الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٠٢ - فصل (٥) فيما نذكره من فضل زيارة الحسين (ع) يوم العشرين من صفر وألفاظ الزيارة بما نرويه من الخبر
مَوارِيثَ الأَنْبِياءِ ، وَجَعَلْتَهُ حُجَّةً عَلى خَلْقِكَ مِنَ الأَوْصِياءِ.
فَاعْذَرَ [١] فِي الدُّعاءِ ، وَمَنَحَ [٢] النُّصْحَ ، وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ لِيَسْتَنْقِذَ [٣] عِبادَكَ مِنَ الْجَهالَةِ وَحَيْرَةِ الضَّلالَةِ ، وَقَدْ تَوازَرَ عَلَيْهِ [٤] مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنْيا وَباعَ حَظَّهُ بِالْأَرْذَلِ الأَدْنى ، وَشَرى آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الاوْكَسِ [٥] ، وَتَغَطْرَسَ [٦] وَتَرَدّى [٧] فِي هَواهُ.
وَاسْخَطَكَ وَاسْخَطَ نَبِيَّكَ ، وَأَطاعَ مِنْ عِبادِكَ اهْلَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ وَحَمَلَةَ الأَوْزارِ الْمُسْتَوْجِبِينَ النّارَ ، فَجاهَدَهُمْ فِيكَ صابِراً مُحْتَسِباً [٨] ، حَتّى سُفِكَ فِي طاعَتِكَ دَمُهُ وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ ، اللهُمَّ فَالْعَنْهُمْ لَعْناً كَثِيراً وَبِيلاً [٩] ، وَعَذِّبْهُمْ عَذاباً أَلِيماً.
أَنَا يا مَوْلايَ عَبْدُ اللهِ وَزائِرُكَ جِئْتُكَ مُشْتاقاً ، فَكُنْ لِي شَفِيعاً الَى اللهِ ، يا سَيِّدِي ، اسْتَشْفِعُ الَى اللهِ بِجَدِّكَ سَيِّدِ النَّبِيِّينَ ، وَبِأَبِيكَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، وَبِأُمِّكَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمِينَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدِ الأَوْصِياءِ.
اشْهَدُ انَّكَ أَمِينُ اللهِ وَابْنُ امِينِهِ ، عِشْتَ سَعِيداً وَمَضَيْتَ حَمِيداً ، وَمُتَّ فَقِيداً مَظْلُوماً شَهِيداً ، وَاشْهَدُ انَّ اللهَ مُنْجِزٌ لَكَ ما وَعَدَكَ ، وَمُهْلِكٌ مَنْ خَذَلَكَ ، وَمُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ ، وَاشْهَدُ انَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللهِ وَجاهَدْتَ فِي سَبِيلِهِ ، حَتّى أَتاكَ الْيَقِينُ ، فَلَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ ظَلَمَكَ ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً
[١] أعذر : أبدى عذرا.
[٢] منحه : أعطاه.
[٣] النقذ : التخليص.
[٤] وأزر على الأمر : عاونه وقوّاه.
[٥] الأوكس : الأنقص.
[٦] تغطرس : أعجب بنفسه.
[٧] تردّى : سقط.
[٨] احتسب عليه : أنكر.
[٩] الوبيل : الشديد.