الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٨٨ - فصل (٢) فيما نذكره من تعظيم رسول الله
فإذا دخلت في أول ليلة منه فأنت قد فصلت بين شهر رجب وفارقت ذلك الحمى وخرجت عنه ، وتريد ان تلقى شهر رمضان وأنت مستعدّ له بطهارة الجوارح في السر والإعلان ، وكن كما يليق بهذه الحال من الاستعداد بصلاح الأعمال وصواب المقال وصيانة نفسك عن أهوال الأعمال.
فصل (٢)
فيما نذكره من تعظيم رسول الله ٦ لشهر شعبان عند رؤية هلاله
روينا ذلك بإسنادنا إلى صفوان بن مهران الجمال قال لي أبو عبد الله ٧ : حثّ من في ناحيتك على صوم شعبان ، فقلت : جعلت فداك ترى فيها شيئاً؟ فقال : نعم ان رسول الله ٦ كان إذا رأى هلال شعبان أمر منادياً ينادي في المدينة : يا أهل يثرب انّي رسول الله إليكم ، الاّ انّ شعبان شهري فرحم الله من أعانني على شهري.
ثم قال : انّ أمير المؤمنين ٧ كان يقول : ما فاتني صوم شعبان منذ [١] سمعت منادي رسول الله ٦ ينادي في شعبان ، فلن يفوتني أيّام حياتي صوم شعبان ان شاء الله ، ثم كان ٧ يقول : صوم شهرين متتابعين توبة من الله [٢].
أقول : وقد قدمنا في الجزء الخامس في عمل كل شهر ما يختصّ بأوّل ليلة منه ، وذكرنا في كتاب عمل كل شهر ما يدعا به عند رؤية هلال جميع الشهور فيعتمد على تلك الأمور [٣] ، فان لم يحضره فيقول ان شاء الله :
اللهُمَّ إِنَّ هذا هِلالُ شَعْبانَ [٤] وَقَدْ وَرَدَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِما فِيهِ مِنَ الإِحْسانِ ، فَاجْعَلْهُ اللهُمَّ هِلالَ بَرَكاتٍ وَسَعاداتٍ كامِلَةِ الأَمانِ وَالْغُفْرانِ وَالرِّضْوانِ
[١] مذ ( خ ل ).
[٢] مصباح المتهجد : ٨٢٥ ، عنه البحار ٩٧ : ٧٩.
[٣] شهر شعبان ( خ ل ).
[٤] الدروع الواقية : ٢٩.