الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٤٨ - فصل (٥٤) فيما نذكره من صلاة ليلة النصف من شعبان عند الحسين (ع)
بعدها وتقول :
انْتَ اللهُ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لآدَمَ وَحَوّاء حِينَ قالا ( رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ )[١] ، وَناداكَ نُوحٌ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ وَآلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ، وَاطْفَأْتَ نارَ نمْرُودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْراهِيمَ فَجَعَلْتَها عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلاماً.
وَأَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِايُّوبَ حِينَ ناداكَ ( أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ )[٢] ، فَكَشَفْتَ ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْتَهُ اهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَذِكْرى لُاولِي الألْبابِ ، وَانْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ ناداكَ فِي الظُّلُماتِ ( أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ )[٣] ، فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ.
وَانْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسى وَهارُونَ دَعْوَتَهُما حِينَ قُلْتَ ( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما )[٤] ، وَاغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ وَغَفَرْتَ لِداوُدَ ذَنْبَهُ ، وَنَبَّهْتَ قَلْبَهُ وَارْضَيْتَ خَصْمَهُ رَحْمَةً مِنْكَ وَذِكْرى.
وَانْتَ الَّذِي فَدَيْتَ الذَّبِيحَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ حِينَ أَسْلَما وَتَلَّهُ [٥] ، لِلْجَبِينِ ، فَنادَيْتَهُ بِالْفَرَجِ وَالرَّوْحِ ، وَانْتَ الَّذِي ناداكَ زَكَرِيَّا نِداءً خَفِيّاً قالَ ( رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا )[٦] ، وَقُلْتَ ( وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ )(٧).
وَانْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لِتَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ ، رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي اهْوَنَ الرَّاغِبِينَ الَيْكَ ، وَاسْتَجِبْ لِي كَما اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ ، وَطَهِّرْنِي وَتَقَبَّلْ صَلاتِي وَحَسَناتِي وَطَيِّبْ بَقِيَّةَ حَياتِي
[١] الأعراف : ٢٣.
[٢] الأنبياء : ٨٣.
[٣] الأنبياء : ٨٧.
[٤] يونس : ٨٩.
[٥] تلّه : صرعه أو ألقاه على عنقه وخدّه.
[٦] مريم : ٤.
[٧] الأنبياء : ٩٠.