الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٣٠٣ - فصل (١٦) فيما نذكره من عمل اليوم الثالث من شعبان وولادة الحسين
الأعمال بإسناده إلى النبي ٦ قال : ومن صام ثلاثة أيام من شعبان رفع له سبعون درجة في الجنان من در وياقوت [١].
فصل (١٦)
فيما نذكره من عمل اليوم الثالث من شعبان وولادة الحسين ٧ فيه
اعلم اننا كنّا ذكرنا في كتاب التعريف للمولد الشريف ما رويناه من اختلاف من اختلف في وقت ولادة الحسين عليه أفضل الصلوات ، واجتهدنا في تسمية الكتب التي روينا ذلك فيها والروايات ، وانّما نتبع الآن ما وجدناه من تعيين الولادة بيوم الثالث من شعبان والعمل فيه بحسب الإمكان.
روينا ذلك بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر الطوسي فقال عند ذكر شعبان : اليوم الثالث منه فيه ولد الحسين بن علي ٨ ، خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد ٧ انّ مولانا الحسين ٧ ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان ، فصم وادع فيه بهذا الدعاء :
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هذا الْمَوْلُودِ فِي هذا الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ بِشَهادَتِهِ قَبْلَ اسْتِهْلالِهِ وَولادَتِهِ ، بَكَتْهُ مَلائِكَةُ السَّماءِ وَمَنْ فِيها وَالارْضُ وَمَنْ عَلَيْها ، وَلَمّا يَطَأُ لابَتَيْها [٢].
قَتِيلِ الْعَبْرَةِ [٣] وَسَيِّدِ الاسْرَةِ ، الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ ، الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ أَنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ ، وَالشِّفاءَ فِي تُرْبَتِهِ ، وَالْفَوْزَ مَعَهُ فِي اوْبَتِهِ [٤] ، وَالأَوْصِياءَ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قائِمِهِمْ وَغَيْبَتِهِ ، حَتّى يُدْرِكُوا الأَوْتارَ ، وَيَثْأَرُوا الثَّأرَ [٥] وَيُرْضُوا
[١] ثواب الأعمال : ٨٦ ، أمالي الصدوق : ٢٩ ، عنهما البحار ٩٧ : ٦٨.
[٢] اللابة : الحرة ، وهي الأرض ذات الحجارة والضمير اما راجع إلى المدينة أو إلى الأرض ، والمراد قبل مشيه ٧ على الأرض.
[٣] العبرة : الدمعة.
[٤] أوبته : رجوعه.
[٥] يثأروا الثأر : يطلبون الدم.