الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٥٤ - فصل (٦٧) فيما نذكره من عمل الليلة السادسة عشر من رجب
فإنّها من جملة الآيات لله جلّ جلاله والمعجزات لرسوله صلوات الله عليه والكرامات للصادقين عليهم أفضل الصلوات ، فنور هذه المنيعة باق مع بقاء العاملين بها والموفقين لها.
ومن العنايات بها : انّه قد ظهر أدعية وسنن مأثورة على يد أمم كثيرة وذوي همم صغيرة وكبيرة ، ومع ذلك فلم يستمرّ الاهتمام بالعمل بها والقبول لها كما استمرّ العمل بهذا الدعاء على اختلاف الأوقات إلى هذه الغايات.
ومن العنايات بها : ان الملوك الّذين أطفئوا أَنواراً كثيرة من الأسرار والأخيار [١] ، لم يمكنهم الله جلّ جلاله من إطفاء أسرار هذا الدعاء ووفّق له من ينقله ويعمل به ولا يخاف كثرة الأعداء.
وروي ان يوم خامس عشر من رجب ، خرج رسول الله ٦ من الشعب ، وانّ يوم خامس عشر من رجب عقد رسول الله ٦ لمولانا علي ٧ على مولاتنا فاطمة الزهراء عليه و: عقد النكاح باذن الله جلّ جلاله.
وفي هذا اليوم حوّلت القبلة من جهة بيت المقدس إلى الكعبة والنّاس في صلاة العصر إلى البيت الحرام.
فصل (٦٧)
فيما نذكره من عمل الليلة السادسة عشر من رجب
وجدناه في مواطن كثيرة التوفيق والترغيب في طاعة المالك الشفيق ، مرويّاً عن النّبي ٦ قال : ومن صلّى في اللّيلة السادسة عشر من شهر رجب ثلاثين ركعة بالحمد و ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ )عشر مرات ، لم يخرج من صلاته حتى يعطى ثواب سبعين شهيداً ويجيء يوم القيامة ونوره يضيء لأهل الجمع كما بين مكة والمدينة ، وأعطاه الله براءة من النار
[١] سبل الأخيار ( خ ل ).