الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٤٢ - فصل (١٤) فيما نذكره مما ينبغي ان يكون المسلمون عليه يوم ولادة النبي
طَيِّبَةً فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ ، وَأَنْ تَرْزُقَنا الْعافِيَةَ فِي أَبْدانِنا ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ الْحَوارِيُّونَ فَأَعَنْتَهُمْ حَتّى بَلَّغُوا عَنْ عِيسى ما أَمَرَهُمْ بِهِ ، وَصَرَفْتَ عَنْهُمْ كَيْدَ الْجَبَّارِينَ ، وَتَوَلَّيْتَهُمْ ، أَنْ تُخَلِّصَنا وَتَجْعَلَنا مِنَ الدُّعاةِ إِلى طاعَتِكَ.
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ جِرْجِيسُ فَرَفَعْتَ عَنْهُ أَلَمَ الْعَذابِ ، أَنْ تَرْفَعَ عَنّا أَلَمَ الْعَذابِ فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ ، وَأَنْ لا تَبْتَلِيَنا ، وَإِنِ ابْتَلَيْتَنا فَصَبِّرْنَا وَالْعافِيَةُ أَحَبُّ إِلَيْنا.
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ الْخِضْرُ حَتّى أَبْقَيْتَهُ ، أَنْ تُفَرِّجَ عَنَّا ، وَتَنْصُرَنا عَلى مَنْ ظَلَمَنا ، وَتَرُدَّنا إِلى مَأْمَنِكَ.
وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعاكَ بِهِ حَبِيبُكَ مُحَمَّدٌ ٦ فَجَعَلْتَهُ سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ ، وَأَيَّدْتَهُ بِعَلِيٍّ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِما وَعَلى ذُرِّيَّتِهِما الطّاهِرِينَ ، وَأَنْ تُقِيلَنِي فِي هَذَا الْيَوْمِ عَثْرَتِي ، وَتَغْفِرْ لِي ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَخَطايايَ ، وَلا تَصْرِفَنِي مِنْ مَقامِي هذا إِلاّ بِسَعْيٍ مَشْكُورٍ ، وَذَنْبٍ مَغْفُورٍ ، وَعَمَلٍ مَقْبُولٍ ، وَرَحْمَةٍ وَمَغْفِرَةٍ ، وَنَعِيمٍ مَوْصُولٍ بِنَعِيمِ الاخِرَةِ ، بِرَحْمَتِكَ يا حَنّانُ ، يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ [١].
فصل (١٤)
فيما نذكره ممّا ينبغي ان يكون المسلمون عليه يوم ولادة النبي صلوات الله عليه وآله
اعلم انّني وجدت ان تعظيم كلّ زمان ينبغي ان يكون على قدر ما جعل فيه من الفوائد والإحسان ، والمسلمون مطبقون ومتّفقون انّ محمداً ٦ أعظم مولود ، بل أعظم موجود من البشر في الدنيا ، وارفع وأنفع من كلّ من انتفع من الخلائق
[١] عنه البحار ٩٨ : ٣٥٩ ـ ٣٦٣.