الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٥١ - فصل (٩) فيما نذكره من صوم يوم عاشوراء وفضله والدعاء فيه
وردّ مراسمه وهتك حرمة رسول الله ٦ وهدم معالمه ، وعكس أحكام الإسلام وإبطال مواسمه ، ما يشمت بها ويفرح لها ، الاّ من يكون عقله وقلبه ونفسه ودينه قد ماتت بالعمى والضلالة ، وشهدت عليه بالكفر والجهالة ، ووردت أخبار كثيرة بالحثّ على صيامه.
منها : ما رويناه بإسنادنا عن عليِّ بن فضال ، بإسناده عن أبي جعفر ٧ قال : استوت السّفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فأمر نوح من معه من الجنّ والإنس أن يصوموا ذلك اليوم.
وقال أبو جعفر ٧ : أتدرون ما هذا اليوم؟ هذا اليوم الّذي تاب الله عزّ وجلّ فيه على آدم ٧ وحوّاء ، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى فرعون ، وهذا اليوم الّذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه ، وهذا اليوم الّذي ولد فيه إبراهيم ٧ ، وهذا اليوم الّذي تاب الله فيه على قوم يونس ، وهذا اليوم الّذي ولد فيه عيسى بن مريم ٧ ، وهذا اليوم الّذي يقوم فيه القائم ٧ [١].
ومنها بإسنادنا إلى هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ٧ ، عن أبيه أنَّ علياً ٧ قال : صوموا من عاشوراء التاسع والعاشر فإنه يكفّر ذنوب سنة [٢].
أقول : ورأيت من طريقهم في المجلّد الثّالث من تاريخ النيشابوري للحاكم في ترجمة نصر بن عبد الله النيشابوري بإسناده إلى سعيد بن المسيّب عن سعد أنّ النبيّ ٦ لم يصم عاشوراء.
وأمّا الدّعاء فيه : فقد ذكر صاحب كتاب المختصر من المنتخب ، فقال ما هذا لفظه : تصبح يوم عاشوراء صائما وتقول :
[١] عنه البحار ٩٨ : ٣٤٠.
[٢] عنه البحار ٩٨ : ٣٤٠.