الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ٢٩١ - فصل (٤) فيما نذكره من أحاديث في صوم شهر شعبان كله
وفي حديث آخر من كتاب ثواب الأعمال عن أمّ سلمة رضياللهعنها : انّ النبي ٦ لم يكن يصوم من السّنة شهرا تامّا الاّ شعبان يصل به شهر رمضان [١].
ومن ذلك ما رويناه عن عدّة طرق بها من كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبي جعفر ٧ قال : من صام شعبان كان له طهرا من كلّ زلّة ووصمة وبادرة ، قال أبو حمزة : فقلت لأبي جعفر ٧ : ما الوصمة؟ قال : اليمين في المعصية والنذر في المعصية ، قلت : فما البادرة؟ قال : اليمين عند الغضب والتوبة ، بها الندم عليها [٢].
ومن ذلك بإسنادنا إلى أبي جعفر ابن بابويه من الكتاب فيما رواه عن أبي جعفر ٧ قال : كان رسول الله ٦ يصوم شعبان وشهر رمضان يصلهما وينهى الناس ان يصلوهما ، وكان يقول : هما شهر الله وهما كفّارة لما قبلهما وما بعدهما من الذنوب [٣].
أقول : هما شهر الله ، وفي الأحاديث : شعبان شهره ٧ ، لانّه كلّما كان له فهو لله جلّ جلاله ، وقوله صلوات الله عليه : وينهى الناس ان يصلوهما ، لعل المراد بذلك التخفيف عن الناس من موالاة شهرين متتابعين ، فيراد منهم ان يفصلوا بينهما بذلك التخفيف عن الناس من موالاة شهرين متتابعين ، فيراد منهم ان يفصلوا بينهما بيوم أو يومين.
وينبّه على ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى المفضّل بن عمر عن أبي عبد الله ٧ قال : كان أبي يفصل بين شعبان وشهر رمضان بيوم [٤].
ومن ذلك ما رويناه بإسنادنا إلى الحلبي عن أبي عبد الله ٧ قال : صوم شعبان حسن ولكن افصل بينهما بيوم ، وفي حديث آخر : بيوم أو اثنين.
أقول : فإن كنت تريد كمال السعادات بصوم شعبان كله والظفر بما فيه من
[١] ثواب الأعمال : ٨٦.
[٢] ثواب الأعمال : ٨٣ ، معاني الأخبار : ١٦٩ ، عنهما البحار ٩٧ : ٧٤ ، مصباح المتهجد ٢ : ٨٢٥.
[٣] ثواب الأعمال : ٨٥ ، مصباح المتهجد ٢ : ٨٢٨.
[٤] ثواب الأعمال : ٨٤ ، عنه البحار ٩٧ : ٧٦.