الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٢٧ - فصل (١٢) فيما نذكره من زيارة سيدنا رسول الله
اللهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ٦ ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً )[١] ، وَلَمْ احْضُرْ زَمانَ رَسُولِكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ.
اللهُمَّ وَقَدْ زُرْتُهُ راغِباً ، تائِباً مِنْ سَيِّئ عَمَلِي ، وَمُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْ ذُنُوبِي ، وَمُقِرّاً لَكَ بِها ، وَأَنْتَ اعْلَمُ بِها مِنِّي ، وَمُتَوَجِّهاً الَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَاجْعَلْنِي اللهُمَّ بِمُحَمَّدٍ وَاهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالاخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ.
يا مُحَمَّدُ يا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي انْتَ وَأُمِّي يا نَبِيَّ اللهِ ، يا سَيِّدَ خَلْقِ اللهِ ، انِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ الَى اللهِ رَبِّكَ وَرَبِّي لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي ، وَيَتَقَبَّلَ مِنِّي عَمَلِي ، وَيَقْضِيَ لِي حَوائِجِي ، فَكُنْ لِي شَفِيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَرَبِّي ، فَنِعْمَ الْمَسْئُولُ رَبِّي وَنِعْمَ الشَّفِيعُ انْتَ. يا مُحَمَّدُ ، عَلَيْكَ وَعَلى اهْلِ بَيْتِكَ السَّلامُ.
اللهُمَّ وَاوْجِبْ لِي مِنْكَ الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ وَالرِّزْقَ الْواسِعَ الطَّيِّبَ النَّافِعَ ، كَما اوْجَبْتَ لِمَنْ أَتى نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَهُوَ حَيٌّ ، فَأَقَرَّ لَهُ بِذُنُوبِهِ ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُولُكَ ٧ فَغَفَرْتَ لَهُ ، بِرَحْمَتِكَ يا ارْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللهُمَّ وَقَدْ امَّلْتُكَ وَرَجَوْتُكَ وَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَرَغِبْتُ الَيْكَ عَمَّنْ سِواكَ ، وَقَدْ امَّلْتُ جَزِيلَ ثَوابِكَ ، وَإِنِّي لَمُقِرٌّ [٢] غَيْرُ مُنْكِرٍ وَتائِبٌ الَيْكَ مِمّا اقْتَرَفْتُ [٣] ، وَعائِذٌ بِكَ فِي هذَا الْمَقامِ مِمّا قَدَّمْتُ مِنَ الأَعْمالِ الَّتِي تَقَدَّمَتْ الَيَّ فِيها وَنَهَيْتَنِي عَنْها وَاوْعَدْتَ عَلَيْها الْعِقابَ.
وَأَعُوذُ بِكَرَمِ وَجْهِكَ انْ تُقِيمَنِي مَقامَ الْخِزْيِ وَالذُّلِّ يَوْمَ تُهْتَكُ فِيهِ الأَسْتارُ وَتَبْدُو فِيهِ الأَسْرارُ وَالْفَضائِحُ ، وَتَرْعَدُ فِيهِ الْفَرائِصُ [٤] ، يَوْمَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدامَةِ ، يَوْمَ
[١] النساء : ٦٤.
[٢] مقر ( خ ل ).
[٣] اقترف : اكتسب.
[٤] الفريص : أوداج العنق ، الفريصة واحدته ، اللحمة بين الجنب والكتف لا تزال ترعد.