الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة - السيّد بن طاووس - الصفحة ١٢٥ - فصل (١٢) فيما نذكره من زيارة سيدنا رسول الله
فَبَلَغَ اللهُ بِكَ اشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمِينَ ، وَأَعْلى مَنازِلِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَارْفَعَ دَرَجاتِ الْمُرْسَلِينَ ، حَيْثُ لا يَلْحَقُكَ لاحِقٌ ، وَلا يَفُوقُكَ فائِقٌ ، وَلا يَسْبِقُكَ سابِقٌ ، وَلا يَطْمَعُ فِي إِدْراكِكَ طامِعٌ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الْهَلَكَةِ ، وَهَدانا بِكَ مِنَ الضَّلالَةِ ، وَنَوَّرَنا بِكَ م
.ِنَ الظُّلْمَةِ [١] ، فَجَزاكَ اللهُ يا رَسُولَ اللهِ مِنْ مَبْعُوث افْضَلَ ما جازى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَرَسُولاً عَمَّنْ ارْسَلَ إِلَيْهِ.
بِأَبِي انْتَ وَأُمِّي يا رَسُولَ اللهِ ، زُرْتُكَ عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُقِرّاً بِفَضْلِكَ ، مُسْتَبْصِراً بِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكَ وَخالَفَ اهْلَ بَيْتِكَ ، عارِفاً بِالْهُدى الَّذِي انْتَ عَلَيْهِ.
بِأَبِي انْتَ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَاهْلِي وَمالِي وَوَلَدِي أَنَا أُصَلّي عَلَيْكَ كَما صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَصَلّى عَلَيْكَ مَلائِكَتُهُ وَأَنْبِياؤُهُ وَرُسُلُهُ ، صَلاةً مُتَتابِعَةً وافِرَةً مُتَواصِلَةً ، لَا انْقِطاعَ لَها وَلا أَمَدَ وَلا أَجَلَ ، صَلَّى [٢] اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى اهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبِينَ الطّاهِرِينَ كَما انْتُمْ اهْلُهُ.
ثم ابسط كفّيك وقل :
اللهُمَّ اجْعَلْ جَوامِعَ صَلَواتِكَ وَنَوامِيَ بَرَكاتِكَ ، وَفَواضِلَ خَيْراتِكَ وَشَرائِفَ تَحِيَّاتِكَ وَتَسْلِيماتِكَ وَكَراماتِكَ وَرَحَماتِكَ ، وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَأَئِمَّتِكَ الْمُنْتَجَبِينَ وَعِبادِكَ الصّالِحِينَ ، وَاهْلِ السَّماواتِ وَالأَرَضِينَ ، وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمِينَ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالاخِرِينَ ، عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَشاهِدِكَ وَنَبِيِّكَ وَنَذِيرِكَ وَأَمِينِكَ [٣] وَنَجِيبِكَ وَنَجِيِّكَ وَحَبِيبِكَ وَخَلِيلِكَ ، وَصَفِيِّكَ وَصَفْوَتِكَ ، وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ وَرَحْمَتِكَ ، وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَخازِنِ الْمَغْفِرَةِ وَقائِدِ الْخَيْرِ
[١] الظلمات ( خ ل ).
[٢] وصلى الله ( خ ل ).
[٣] زيادة : مكينك ( خ ل ).