آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٠ - الفصل الخامس في حجية الاجماع المنقول
و الحال ان السامع لا يرى ملازمة بين اتفاق العلماء و قول الامام (عليه السلام) فلا أثر لاخباره و بعبارة واضحة المخبر عن الاجماع و الناقل له لا ينقل الحكم عن الامام بل يمكن أن لا يرى ملازمة بين الاجماع و رأى الامام (عليه السلام) و انما ينقل الاجماع و اتفاق الفقهاء فان كان السامع معتقدا بالملازمة يرتب عليه الاثر و إلّا فلا و قد انقدح في المقام الاول عدم تمامية الوجوه المذكورة لحجية الاجماع فلا أثر لنقله نعم اذا كان الناقل معاصرا للامام و نقل الحكم عن الامام و احتملنا كون اخباره عن حس يترتب عليه الاثر و لكنه مجرد فرض و خيال فان الناقل للاجماع في زمن الغيبة لا يصل الى زيارة الامام (عليه السلام) و على فرض دعواه الوصول لا يؤخذ بقوله.
ان قلت: اذا نقل واحد من القدماء كالشيخ الطوسي مثلا الاجماع يؤخذ به لان عصره قريب من الامام (عليه السلام) و من المحتمل انه ينقل الحكم من الامام (عليه السلام) و لو بالواسطة و نقل الحكم المسموع من الامام بصورة الاجماع و مع احتمال الحس يؤخذ بقوله و يحمل اخباره على الاخبار الحسي.
قلت: هذا التقريب فاسد اولا، بأن الاحتمال المذكور احتمال موهوم و غير عقلائي و لا يعتد به و ان شئت قلت نطمئنّ بعدمه و ذلك لعدم وجه معقول فان الناقل اذا كان سامعا من الامام (عليه السلام) فلا وجه لنقل قول الامام (عليه السلام) بصورة نقل الاجماع مضافا الى أن الشيخ يرى كون الاجماع حجة من باب اللطف و غيره من باب آخر فهؤلاء الاعلام يرون الاجماع بنفسه حجة.
و ثانيا: ان الاخبار المذكور بالتقريب المزبور يدخل في الاخبار المرسلة و المرسلات لا اعتبار بها اذ نقل قول الامام بالواسطة و عدم ذكرها يكون داخلا في الارسال، فتحصل ان الاجماع المحصل لا حاصل