آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٣٤٣ - الامر السابع لا فرق بين العلم و الجهل في قاعدة لا ضرر
و لا بد أن لا يكون العقد صحيحا و لكن مع العلم بالضرر هل يمكن القول بالفساد مع كون الناس مسلطون على اموالهم مضافا الى أنه يلزم أن يكون جملة كثيرة من التصرفات في الاموال ممنوعة و هو كما ترى.
المورد الثاني: ما لو كان الوضوء ضرريا و المكلف لا يعلم بالضرر فقالوا بأن الوضوء صحيح مع ان مقتضى القاعدة عدم صحته لان المفروض ان الوضوء ضرري و من ناحية اخرى دليل لا ضرر يرفع الحكم الضرري فلا يكون الوضوء الضرري مشروعا.
و الحق أن يقال انه لا وجه للصحة بلا فرق بين كون الإضرار بالنفس حراما أو حلالا فان مقتضى قاعدة لا ضرر عدم جعل الوضوء الضرري فلا مقتضي للصحة إلّا أن يقوم اجماع تعبدي على الصحة.
و أما ما في كلام سيدنا الاستاد (قدس سره) من أن القاعدة قاعدة امتنانية و عدم الصحة خلاف الامتنان فمدفوع اولا بأنه لا دليل على كون القاعدة امتنانية و انه مجرد دعوى بلا دليل و ثانيا يلزم ان شمول الدليل و عدمه يدوران مدار ميل المكلف و عدمه بأن نقول في كل مورد يشتاق المكلف بالشمول يشمل و في كل مورد لا يريد و لا يميل لا يشمل و هل يمكن الالتزام بهذا اللازم الفاسد.
هذا تمام الكلام في قاعدة لا ضرر و الحمد للّه اولا و آخرا و ظاهرا و باطنا و اللعن الدائم على اعدائهم من الآن الى يوم لقاء اللّه و قد وقع الفراغ من كتابة الجزء الثاني من كتابنا المسمى ب «آرائنا» و على اللّه التوكل و التكلان.