آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٨٧ - الوجه الثاني النصوص الوارد في المقام
المعلوم و أما في القسم الاول فلا يكون الشك في مقدار المجعول بل الشك في رفع الحكم الثابت.
القسم الثالث: أن يكون الشك في بقاء الحكم الجزئي الخارجي كما لو كان ماء نجسا ثم يشك في طهارته و هذا الاستصحاب الجاري في الشبهة الموضوعية لا يختص بالمجتهد بل المقلد ايضا يجريه و لا يمكن جريان القسم الثالث الا مع تحقق الموضوع و الحكم خارجا و إلّا فلا مجال للاستصحاب.
و بعد هذه المقدمة نقول لا مجال لاستصحاب بقاء الوجوب الا مع ثبوت الوجوب في اول الوقت و أما مع التعذر من اول الوقت فلا موضوع للاستصحاب فلاحظ هذا تمام الكلام في الوجه الاول.
الوجه الثاني النصوص الوارد في المقام
منها ما عن أبي هريرة عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) في حديث قال (صلى اللّه عليه و آله) في ذيل الحديث فاذا امرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم و اذا نهيتكم عن شيء فدعوه [١].
و تقريب الاستدلال بالرواية على المدعى ان قوله «منه» ظاهر في التبعيض فتدل الرواية انه لو وجب مركب على المكلف يجب عليه الاتيان منه بقدر الامكان و هذا هو المقصود.
و يرد عليه اولا ان الحديث ضعيف من حيث السند فان الراوي فيه مثل ابي هريرة الذي يكون أمره في الكذب أوضح من أن يخفى و عمل المشهور بالحديث على فرض تسليمه لا أثر له لما قلنا كرارا ان عمل المشهور بحديث ضعيف لا يجبر ضعفه كما ان اعراضهم عن الحديث الصحيح لا يوجب وهنه و ثانيا ان الحديث روي بنحو آخر من
[١] دراسات للسيد على الشاهرودى (قدس سره) نقلا عن صحيح مسلم ج ١ ص ١٣ فرض الحج مرة فى العمر.