آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٧١ - القسم الثالث
واضحة: انه لا تعارض بين الاصل الجاري في المشروط و الاصل الجاري في المطلق لتمامية البيان بالنسبة الى المطلق و عدمها بالنسبة الى المقيد.
القسم الثاني:
أن يكون ما يحتمل دخله في الواجب من صفاته و حالاته كالايمان في الرقبة فيما يتردد الامر بين كون الواجب عتق الرقبة المؤمنة و عتق الرقبة المطلقة و الكلام في هذا القسم هو الكلام في القسم الاول بلا فرق في تقريب الاستدلال بين القسمين.
و ربما يقال كما عن صاحب الكفاية بأنه يشكل جريان البراءة في هذين القسمين بتقريب ان جريان البراءة يتوقف على العلم بتعلق الوجوب بالاقل على كل تقدير و في المقام ليس كذلك لان وجود الطبيعي متحد مع وجود الفرد في الخارج فالفرد الواجد للقيد يباين الفرد الفاقد له و ان شئت قلت: الفرد المعلوم كونه واجبا لم يؤت به على الفرض و المأتي به غير معلوم الوجوب فكيف تجري البراءة.
و يرد عليه ان الميزان في جريان الاصل كما تقدم الانحلال الحكمي اي جريان الاصل في الاكثر و عدم معارضته مع جريانه في الاقل و من الظاهر ان الاصل يجري في الاكثر و لا يجري في الاقل لتمامية البيان بالنسبة اليه مضافا الى أنه لو كان التقريب المذكور تاما لا يجري الاصل فيما يكون محتمل المدخلية من الاجزاء الخارجية اذ لا اشكال في أن اجزاء المركب مرتبطة و كل واحد منها مشروط بالآخر فيعود المحذور المذكور لكن الحق عدم توجه الاشكال كما ذكرنا فالحق جريان الاصل في القسم الاول و الثاني.
القسم الثالث:
ما يكون محتمل المدخلية مقوما للواجب كالفصل كما اذا أمر المولى باتيان حيوان و يتردد الامر بين كون مطلوبه