آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٦ - في تقسيم القطع الى اقسام
و الذي يختلج ببالي القاصر أن يقال ان القطع المأخوذ في الموضوع على نحو الطريقية لو كان جزءا للموضوع و الجزء الآخر منه هو الواقع فقيام الطريق مقامه متقوم بأن يعتبر الامارة طريقا و يجعل مؤدى الطريق هو الواقع فيلزم محذور الجمع بين اللحاظين المذكور في كلام صاحب الكفاية مضافا الى المحذور الثبوتي و هو التصويب المذكور في كلام سيدنا الاستاد، و الذي يمكن أن يقال ان محذور اجتماع اللحاظين مدفوع من أصله اذ يمكن للمولى أن يلاحظ كل واحد من الامرين و يرى الجعل بكلا الاعتبارين و يجعل مجعوله مطلقا مثلا اذا لاحظ المرآة بما هي مرآة بالاستقلال و لاحظ الصورة المنطبعة فيها ايضا بالاستقلال و حكم عليهما بحكم بأن قال جعلت المرآة و ما فيها محترما هل يلزم من هذا الجعل اجتماع اللحاظين و المقام كذلك، نعم الاشكال الثبوتي و هو لزوم التصويب بحاله فلاحظ.
ثم قال: مقتضى مذهب صاحب الكفاية و هو ان المجعول في باب الامارات و الطرق المنجزية و المعذرية التخصيص في حكم العقل و التخصيص في الحكم العقلي غير معقول بيان ذلك: ان العقل حاكم بقبح العقاب بلا بيان فتارة يتصرف الشارع في موضوع حكم العقل و يجعل الطريقية للامارة فينتفى حكم العقل و يحكم بالتنجز اذ المفروض بعد جعل الشارع الامارة طريقا الى الواقع يتبدل عدم البيان بالبيان و لذا نقول دليل الامارة يكون واردا على الدليل العقلي اي ينعدم موضوعه و أما اذا لم نقل بذلك بل قلنا ان المجعول هو التنجز فمعناه ان العقاب بلا بيان قبيح الا مع قيام الامارة و بعبارة واضحة: ان لم يكن المجعول في باب الامارات الطريقية لا يتبدل عدم البيان بالبيان و مع عدم البيان يكون العقاب قبيحا الا مع الامارة