آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠٦ - التنبيه الثالث
الاحتياطي المتعلق بها؟ الظاهر هو الثاني و الوجه فيه انه لا بد في كل امتثال الاتيان بما تعلق به الامر بلا فرق بين الواجب التعبدي و التوصلي و بلا فرق بين الواجب و المستحب و انما الفرق بين التعبدي و التوصلي ان التوصلي لا يشترط بقصد القربة و أما التعبدي فامتثاله مشروط بقصد القربة اي يكون الاتيان مضافا الى المولى باي نحو كان و على هذا الاساس يكفي الاتيان بالعمل بداعي الامر الاحتياطي المتوجه به و لا يشترط قصد الامر الواقعي الاحتمالي لعدم الدليل عليه.
التنبيه الثالث:
انه وقع الكلام بين القوم في أن مفاد اخبار [١] من بلغه ثواب من اللّه على عمل فعمل التماس ذلك الثواب اوتيه و ان كان الحديث خلاف الواقع استحباب ذلك العمل ام لا فلا بد من ملاحظة الاخبار المشار اليها من حيث السند اولا و من حيث الدلالة ثانيا فنقول الاخبار الواردة في المقام ضعيفة سندا الا حديثي هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من بلغه عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له و ان كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لم يقله [٢] و الحديث الثاني ايضا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له و ان لم يكن على ما بلغه [٣].
و الاحتمالات المتصورة في الحديث ثلاثة الاول: أن يكون المراد منه جعل المفاد معتبرا و بعبارة اخرى: يكون المستفاد من الرواية جعل الحجية. الثاني: أن يكون المراد من الرواية استحباب الاتيان بما بلغه. الثالث: أن يكون مفاده الارشاد الى حكم العقل بأن الاتيان
[١] الوسائل الباب ١٨ من ابواب مقدمة العبادات.
[٢] عين المصدر الحديث ٣.
[٣] عين المصدر الحديث ٦.