آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٠١ - التنبيه الاول
جريان التذكية و وقوعها على كل حيوان لا مجال لاحراز الحلية للشك في التذكية و مقتضى الاصل عدم قابلية الحيوان لها كما بنينا عليه في الدورة السابقة فلاحظ.
القسم الرابع: ما لو شك في تحقق التذكية على الحيوان خارجا بعد العلم بكونه قابلا لها كما لو شك في أنه ذبح على المقرر الشرعي أم لا فلو لم يكن دليل على التذكية يحكم بعدم تحققها بمقتضى الاستصحاب.
هذا كله في الشبهة الموضوعية و أما لو كان الشك ناشئا عن الشبهة في الحكم فائضا له صور: الصورة الاولى: ما لو شك في حلية حيوان و عدمها من جهة الشبهة الحكمية مع العلم بكون الحيوان قابلا للتذكية كما لو شك في حلية لحم الارنب فان مقتضى اصالة البراءة شرعا و مقتضى قاعدة قبح العقاب بلا بيان عقلا جواز اكله و استصحاب الحرمة حال الحياة مدفوع بما تقدم نعم لو قلنا ان المستفاد من الادلة اختصاص الجواز بالعناوين الخاصة و حرمة غيرها يكون مقتضى القاعدة حرمته اذ المفروض ان الحيوان المذكور لا يكون داخلا تحت تلك العناوين كما انه لو قلنا ان المستفاد من الادلة جواز اكل كل حيوان الا ما خرج حليته بدليل لا مجال لاصالة الحل فعلى كلا التقديرين لا تصل النوبة الى اصالة الحل اذ قد فرض وجود دليل اجتهادي.
الصورة الثانية: أن يكون الشك في الحلية ناشئا عن قابلية الحيوان للتذكية كالحيوان المتولد من الشاة و الخنزير فان قلنا بأن المستفاد من الادلة قابلية كل حيوان للتذكية فلا مانع من اكله اذ المفروض امكان ايقاع التذكية عليه بمقتضى الدليل فيجوز اكله ببركة الاصل على ما تقدم و أما ان لم نقل بذلك فلا يجوز اكله على ما تقدم.