بحوث في الأصول - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٥ - الأمر الثالث في بيان طرق معرفة العدالة
و عليه فيشكل الاتكال على آية النبأ و بناء العقلاء. و الاحتياط لا يترك.
و منها: حسن الظاهر المستنبط من عدة روايات:
منها مرسلة يونس: «إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه» [١].
و منها صحيحة ابن أبي يعفور: «و الدليل على ذلك كلّه ان يكون ساترا لعيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و عيوبه» [٢].
و منها ما في تلك الصحيحة أيضا: «و يكون منه التعاهد للصلوات الخمس إلى قوله (عليه السَّلام): فإذا سئل عنه أهل محلّته و قبيلته قالوا: ما رأينا منه إلّا خيرا مواظبا للصلوات متعاهدا لأوقاتها في مصلّاه، فانّ ذلك يجيز شهادته و عدالته بين المسلمين» [٣] الخبر.
و منها رواية علقمة: «فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل الستر و العدالة» [٤].
و منها ما في الخصال: «من عامل الناس فلم يظلمهم و حدّثهم فلم يكذبهم و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروته و ظهرت عدالته» [٥].
و منها ما في عدة روايات: «إذا لم يعرف بالفسق» [٦] إلى غير ذلك ممّا يطّلع عليه المتتبع.
و الكلام فيه، تارة في موضوعه، و أخرى في كونه طريقا تعبّديا لا يشترط فيه
[١] الوسائل: ج ١٨، باب ٤١ من أبواب الشهادات، ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ١٨، باب ٤١ من أبواب الشهادات، ح ١.
[٣] الوسائل: ج ١٨، باب ٤١ من أبواب الشهادات، ح ١.
[٤] الوسائل: ج ١٨، باب ٤١ من أبواب الشهادات، ح ١٣.
[٥] الوسائل: ج ١٨، باب ٤١ من أبواب الشهادات، ح ١٥.
[٦] راجع الوسائل: ج ١٨، باب ٤١ من أبواب الشهادات.