حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩٨ - إذا شك في اناطة ولايته بنظرالامام
موجب لرجوع أمره إلى الامام (عليه السلام) أو إلى الفقيه، لعدم الدليل عليه بالخصوص إلا الاجماع المدعى في جملة من هذه الموارد.
وأما الزكوات والاخماس فالمعروف من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) نصب العمال لاخذها وجمعها وتفريقها في اربابها ومصارفها، إلا أن المتيقن من الولاية هو زمان الحضور وبسط اليد، وإلا فلا ريب في جواز تصدي المالك لادائها من دون مراجعة الامام (عليه السلام) إلا في سهم الامام (عليه السلام) من الخمس.
وأما وجوب الدفع إلى الامام (عليه السلام) عند مطالبته لوجوب إطاعته (عليه السلام) فهو أمر آخر، وقد مر [١] سابقا أنه من شؤون الولاية بالمعنى الاول، وليس للفقيه نصيب منها، فادراجه تحت أولي الأمر اللذين يجب إطاعتهم لا تكون إلا بادلة النيابة، وقد مر [٢] أنها لو تمت لم تكن إلا في الولاية بالمعنى الثاني.
وأما سهم الامام (عليه السلام) فهو - على المعروف من بقائه على حاله وعدم القول باباحته للشيعة - كسائر اموال الناس يجب ايصاله إلى من يستحقه، والمعروف بين المحققين من المتأخرين دعوى القطع برضا الامام (عليه السلام) بصرفه في حاجة الذرية الطاهرة، بل مطلق شيعتهم، بل مطلق ما يكون اهم بنظره (عليه السلام) ولو من صرفه في حاجة الذرية والشيعة من المصالح العامة، ولا فرق بين القطع برضاه (عليه السلام) من المالك الذي بيده المال أو الفقيه، ولا دليل على الدفع إلى الفقيه ليصرفه بنظره إلا بإدراجه في مال الغائب أو في المجهول المالك من حيث الملاك - وهو تعذر ايصاله إليه بشخصه - وقد عرفت عدم الدليل على ولاية الفقيه على مال الغائب، كما أن المال المجهول مالكه كذلك، لعدم تقيد ادلته بالتصدق باذن الفقيه.
واما عموم ادلة النيابة عن الامام (عليه السلام) فلا تجدي، لأن ولاية الامام (عليه السلام) على هذا المالولاية الملك لا أمر زائد على المالكية، والولاية الثابتة للامام (عليه السلام) - بما هو إمام لا بما هو مالك كسائر الملاك - هي التي يكون للفقيه بالنيابة عنه (عليه السلام).
ومن جميع ما ذكرنا تبين أنه لا ولاية للامام (عليه السلام) في كثير من الموارد المزبورة، وفي ما له
[١] تعليقة ٣٣٧.
[٢] تعليقة ٣٣٩.