حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٦٧ - الشرط الرابع اذن السيد إذاكان العاقد عبدا
من حيث ارتباط ما وقع عليه العقد بة، لا من حيث ارتباط نفس العقد الاستقلالي إليه، فلا يجدي في التحفظ على عدم استقلاله في عمل من اعماله، إلا انتسابه إلى من يكون قدرة العبد مضمحلة في جنب قدرتة لا إلى كل أحد.
- قوله (قدس سره): (وأما مع الاجازة اللاحقة فيحتمل عدم الوقوع. ..الخ)[١].
ملخصه: أن الاجازة إما أن تتعلق بالانشاء الصادر من العبد، أو بأثره المترتب عليه وهو النقل والانتقال، والاول حيث إنه صدر عن استقلال ولا بقاء له، فلا ينقلب عما وقع عليه، بأن يتصف بكونة غير استقلالي.
والثاني وإن كان يمكن لحوقها له لبقاء الأثر الحاصل من العقد في نظر المنشئ - كما هومسلكه (قدس سره) في البيع - إلا أنها غير مرتبطة بما نحن فيه، إذ لا مساس للمولا [٢] بالمال كي يعتبر رضاه وإجازته في النقل والانتقال، فما يرتبط به اجازة المولى لا يعقل لحوقها له لاستلزامه الانقلاب المحال، وما لا يستلزم المحال غير مرتبط بالمولى.
- قوله (قدس سره): (إلا أن الاقوى هو لحوق إجازة. ..الخ)[٣].
لا يخفى عليك أن تمامية مقام الاثبات عموما أو اطلاقا، إنما تفيد بعد الامكان في مقام الثبوت، ومع استحالته كيف يجدي العموم والاطلاق، وغرضه (قدس سره) استكشاف مقدار عدم استقلال العبد في مقام الثبوت، لكي لا يلزم من لحوق الاجازة محال.
وتوضيحه: أن معنى عدم استقلال العبد في عقده، إن كان عدم نفوذ تصرفه إلا بإذن سيده، فلا محالة إذا صدر منه العقد بلا إذن من سيده لا ينقلب عما هو عليه، وإن كان عدم نفوذ تصرفه بلا رضا سيده سابقا أو لاحقا، فلا يتصف عقده بمجرد عدم الرضا السابق بعدم الاستقلال حتى يستلزم الانقلاب المحال، بل مراعى بعدم لحوق الرضا، ومقتضى العمومات والاطلاقات بعد التخصيص والتقييد هو الشق الثاني فلا انقلاب.
[١] كتاب المكاسب ص ١٢٣ سطر ١٢.
[٢] هكذا في الأصل والظاهر أنها (لمولاه) أو (للمولى).
[٣] كتاب المكاسب ص ١٢٣ سطر ١٦.