حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٩ - هل المعيار في الضرر اعتقاد المكره
اجتمع فيها عنوان الكراهة الطبيعية [١] وعنوان رفع الضرر، لكنهما معا ليسا مناطا للرفع، بل أحدهما فقط، وليس إلا الكراهة الطبعية، وعنوان رفع الضرر وجوده كالعدم، بداهة كفاية الكراهة الطبيعية [٢] للرفع، فالصحيح - عنوانا وملاكا - ما ذكرنا.
- قوله (قدس سره): (ومن هنا لم يتأمل أحد. ..الخ)[٣].
بيانه: أن الملاك في وقوع الحرام مباحا كونه مما يندفع به الضرر، وكل من الامرين المحرمين إذا وقع يندفع به الضرر، فلا يتصف بالحرمة، والملاك في عدم نفوذ المعاملة كونها غير ملائمة للطبع، وشخص هذه المعاملة بتشخصها [٤] لم تكن مكرها عليها حتى لا تنفذ.
والجواب: أن شخص هذا الحرام لا يترتب على تركه ضرر، فليس بشخصه مكرها عليه ولا بعينه مضطرا إليه، والجامع في الحرام والمعاملة مكره عليه بلا فرق.
- قوله (قدس سره): (وتظهر الثمرة فيما لو ترتب أثر على خصوصية المعاملة. ..الخ)[٥].
تحقيق المقام بتوضيح الكلام في تمام الاقسام فنقول: الاكراه تارة على نفس الجامع، واخرى على فردين على البدل، وثالثة على أحدهما المردد.
والاول على قسمين: احدهما: ما إذا اكره على الجامع الصحيح، وهو بحسب وجوده في الخارج لا ينفك عن الخصوصيات اللازمة له، والأثر حيث إنه للجامع لا للخصوصيات اللازمة والاكراه أيضاعلى الجامع، فكل حصة من الجامع تقع في الخارج تقع مكرها عليها، والخصوصية وإن لم تكن مكرها عليها، لكنه لا أثر لها حتى يرتفع بالاكراه ليقال لا اكراه عليها.
ثانيهما: ما إذا اكره على الجامع بين الصحيح والفاسد، فما هو المكره عليه هو الجامع،
[١] هكذا في الاصل والصحيح (الطبعية).
[٢] هكذا في الاصل والصحيح (الطبعية).
[٣] كتاب المكاسب ص ١٢٠ سطر ١٩.
[٤] هكذا في الأصل والصحيح (بشخصها).
[٥] كتاب المكاسب ص ١٢٠ سطر ٢٦.