حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٠ - استثنأ بعض الصور من عدم تملك الكافر للمسلم
ومقتضى الجمع بين الادلة هو الاقتصار في تقديم دليل نفي السبيل على دليل الارثعلى مقدار المعارضة، وهو ارث خصوص الكافر منه، لا عدم كون العبد موروثا، فدليل الارث يقتضي أن العبد مما تركه الميت فهو موروث، ودليل نفي السبيل يقتضي أن لا يكون خصوص الكافر وارثا، لا عدم كون المال موروثا، فهو مال موروث ولا وارث له شرعا، فيكون كما إذا لم يكن هناك ولد حقيقة، وكل ما كان كذلك مع عدم وارث مسلم فهو مما يرثه الامام (عليه السلام).
نعم كان على المصنف (قدس سره) تقييده بما إذا لم يكن هناك وارث آخر مسلم، ولعل الوجه في عدم تقييده بذلك أنه لو فرض هناك وارث مسلم - ولو في الطبقات المتأخرة - كان المال له مطلقا، سواء كان عبدا أو غير عبد، سواء كان العبد مسلما أو كافرا، فظهور الثمرة بين العبد المسلم وغيره لا يكون إلا في فرض انحصار الوارث في الكافر دون غيره، وانتقال المال إلى الامام (عليه السلام) حينئذ من حيث كون العبد مسلما، وإلا كان الوارث الكافر حاجبا للامام (عليه السلام) فتدبر جيدا.
- قوله (قدس سره): (يلحق بالارث كل ملك قهري. ..الخ)[١].
أما موضوعا فهو كما قيل فيما إذا زوج الكافر أمته الكافرة من عبده الكافر، فاسلما وانعقد بعد اسلامهما وقبل بيعهما من مسلم ولد لهما، فإنه نماء ملكه الداخل في ملكهقهرا، وإن كان بسبب اختياري، وهو تزويج أمته من عبده الذي هو أول مقدمة له.
وفيما إذا اسلم العبد فباعه من مسلم ومات قبل القبض، فإن التلف من مال البايع بانفساخ العقد، ورجوع العبد إلى ملك بايعه آنا ما قبل التلف كما هو المشهور، فإنه ملك قهري لا بسبب اختياري، فإنه لا مقدمية للبيع للتلف الذي هو سبب رجوع الملك إلى البايع.
وأما حكما فدليل نفي السبيل بالاضافة إلى دليل الملك القهري كدليل نفي السبيل بالنسبة إلى أدلة الملك الاختياري، وليس دليل نفي السبيل بعنوان النهي المقتضي للفساد، حتى يختص بالتسبيبات الاختيارية كالمعاملات، بل لسان نفي السبيل عدم جعل الملكية التي هي على الفرض سبيل، ولا فرق حينئذ بين الملك الاختياري والقهري، فإن الملكية
[١] كتاب المكاسب ص ١٦٠ سطر ١٢.