حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥٠ - بيع نصف الدار - تصوير الكسر المشاع
بخلاف الثانية فإنها متمحضة في الاشتراك.
- قوله (قدس سره): (إلا أن ظهور المقيد وارد على ظهور المطلق. ..الخ)[١].
ربما يوجه - كما في كلام غير واحد من المحشين [٢] - بأنه من باب تقديم ظهور المتعلق على ظهور الفعل، ولعله لاجل استقرار الظهور على تمامية الكلام، فالمتعلق بمنزلة القرينة الصارفة للظهور الذاتي، وإلا لم تتوقف فعلية الظهور على تمامية الكلام.
ولذا يورد [٣] عليه (قدس سره) بمنافاته لما أفاده (قدس سره) في باب الاستصحاب بالتصرف في عموم اليقين بملاحظة اختصاص النقض بقوله (عليه السلام) (لا تنقض) بما له مقتضي البقاء، فإنه تقديم لظهور الفعل على ظهور المتعلق.
والظاهر كما هو المصرح به في العبارة أن بابه باب تقديم المقيد على المطلق، لا باب الفعل والمتعلق، ومنه تعرف اندفاع النقض عن مثل (لا تنقض) فأنه بمادته يوجب تقيد المتعلق لا باطلاقه.
وأما تقديم خصوص اطلاق النصف على اطلاق الانشاء فالوجه فيه - ما قدمناه سابقا [٤] - من أن الاطلاق تارة يوسع واخرى يضيق، واطلاق الانشاء ينفي كونه للغير، واطلاق النصف يثبت الاضافة إلى الغير، فبابهما باب المقيد بالاضافة إلى المطلق، والمطلق يحمل على المقيد، ويقدم الثاني عليه، سواء كان الظهور في التقييد بالوضع أو بمقدماتالحكمة.
ويمكن أن يقال: إن لإطلاق الانشاء مدلولا مطابقيا ومدلولا التزاميا، وكذا لاطلاق النصف، وليس بين مدلوليهما المطابقيين تناف، كما أن بين مدلوليهما الالتزاميين تناف بنحو التضاد، لا بنحو النفي والاثبات، وأما التنافي بالنفي والاثبات فبين المدلول الالتزامي لكل منهما مع المدلول المطابقي للآخر، وكما يمكن تقريب كون اطلاق الانشاء نافيا واطلاق النصف مثبتا، فكذا يمكن تقريب كون اطلاق النصف نافيا واطلاق الانشاء مثبتا.
[١] كتاب المكاسب ص ١٥٠ سطر ٢٣.
[٢] هداية الطالب ٣١٧، حاشية اليزدي ١٩٢ سطر ٢٢.
[٣] هداية الطالب ٣١٧ سطر ٤، حاشية الاشكوري ١٠١ سطر ١٩، حاشية الاخند ٨٧.
[٤] تعليقة ٣٠٩.