حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٨ - التنبيه السابع هل يعتبر مطابقة الاجازة للعقد
الاجازة، بحيث تكون الاجازة إجازة خاصة حتى إذا لغى الشرط لغت الاجازة لوحدتهما، وإنما هو إلتزام له المعية مع الاجازة، فلغوية ما مع الاجازة لا يوجب لغوية الاجازة.
ودعوى: أن المشروط مجاز دون المجرد فيفسد المجرد، لعدم إجازته.
مدفوعة: بأنه لا عقد موجود إلا المجرد، غاية الأمر أن المجيز يريد ضم شرط إليه، وإلا فالمجاز هذا العقد الموجود.
وبالجملة: يجيز العقد الواقع مجردا بضم الشرط إليه، فلا تقييد إلا للاجازة بالشرط، وحيث إن معنى الشرط هو الإلتزام المقرون بالاجازة، لا خصوصية في الاجازة ولا أمر معلق عليه الاجازة، فلغوية هذا الالتزام لا يوجب لغوية الاجازة، كما في العقد المقرون بالشرط.
بل يمكن أن يقال: إنه أولى بالصحة من العقد المشروط بشرط فاسد، نظرا إلى إمكان دعوى تعلق الرضا بتمليك خاص، وإن لم يكن المملوك خاصا، فهذه الحصة من طبيعي التمليك متعلق الرضا دون الطبيعي بتمام حصصه.
بخلاف ما نحن فيه، فإن الاجازة ليست عقدا مستأنفا حتى يجري فيها ما ذكر، بل إجازة للعقد الواقع الذي هو غير متحصص بحصة خاصة، ولا يوجب تعلق الرضا به مقرونا بالشرط انقلاب طبيعي التمليك الواقع إلى حصة خاصة منه، وإلا كان تمليكا بلا عقد، بل ليس تقييد الاجازة إلا اقتران الرضا بالشرط لا اقتران المرضي به، فتخلف ما اقتران بالرضا لا يوجب فقد الرضا، ولا كون التمليك الواقع غير التمليك المرضي به فإفهم جيدا.