حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٧ - التنبيه السابع هل يعتبر مطابقة الاجازة للعقد
- قوله (قدس سره): (فالاقوى عدم الجواز بناء على عدم قابلية. ..الخ)[١].
الشرط تارة يكون قيدا في المبيع، بحيث يكون المعقود عليه أمرا خاصا، كما إذا باع الحنطة على أن تكون بغدادية، واخرى يكون قيدا في البيع بحيث يكون إلتزاما في ضمن الالتزام، وأحد الالتزامين مربوطا بالآخر، كما إذا باع شيئا على أن يفعل كذا أو على أن يكون له كذا بطور شرط الفعل أو شرط النتيجة.
فعلى الاول: يكون في الحقيقة المملوك أمرا خاصا لا شيئين، لتعدد الملكية بتعدد المملوك، وورود الملكية على المقيد لا يقتضي تعلقها إلا بذات هذه الحصة الملازمةللخصوصية، لا الحصة الاخرى المبائنة معها وجودا، والجامع بين الحصتين وإن كان موجودا بوجود حصصه، لكنه كما أنه موجود بالعرض كذلك مملوك بالعرض، فالملكية لا تعلق لها بالذات إلا بنفس الحصة الموجودة بوجود المقيد فتدبره جيدا.
وعلى الثاني: يكون هناك إلتزامان حقيقيان موجودان بوجودين متبائنين، فتعددهما أوضح من تعدد الجزئين، فله إجازة أحد الالتزامين دون الاخر، ولو فرض تأثير بطلان الشرط في بطلان المشروط، فإنما يسلم في القسم الاول لا مطلقا، غاية الأمر للأصيل الخيار هنا كما في الجزء أيضا لتبعض الصفقة عليه وتخلف الشرط، وبقية الكلام في محله [٢].
- قوله (قدس سره): (ففي صحة الاجازة مع الشرط. ..الخ)[٣].
الكلام تارة في نفوذ الشرط وعدمه، واخرى في لغوية المشروط وفساد العقد بلغوية الشرط.
أما نفوذ الشرط: فحيث إنه في خارج العقد فيبتني على نفوذ الشروط الابتدائية، وكون الاجازة بمنزلة الايجاب أو القبول لا يوجب سريان أحكام الايجاب والقبول إليها، ولذا لا يشترط فيها ما يشترط فيهما من عدم الفصل بينهما وغيره.
وأما فساد المشروط: فتحقيق القول فيه: أن الشرط الواقع مع الاجازة ليس خصوصية في
[١] كتاب المكاسب ص ١٣٦ سطر ٢٨.
[٢] في بحث الشروط، المكاسب ٢٨٦.
[٣] كتاب المكاسب ص ١٣٦ سطر ٢٩.