حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٢ - النبيه الخامس ان إجازة البيع ليس اجازة القبض
الكلي إذا [١] تلف مثل هذا المقبوض، حيث إنه ليس من التلف بعد القبض، ولا من التلف قبل القبض إذا [٢] لم يتلف الثمن، فمرجع جعل هذا التلف من التلف بعد القبض - بإجازة القبض - إلى اجازة أثره، وهو براءة ذمة المشتري من الثمن الكلي، بل هو أبعد من الاشكال بالنسبة إلى اسقاط ضمان المشتري، إذ لا يرد عليه شئ من المحاذير المزبورة هناك.
وأما تصحيح إجازة القبض على وجه يدخل في التصرفات المعاملية بتقريب: أن قبض المالك يؤثر في صيرورة الكلي الذمي خارجيا، فيكون الاعتبار المتقوم بالكلي الذمي منقلبا إلى إعتبار آخر متقوم بالخارجي، ضرورة أن تشخص الاضافات والاعتبارات بتشخص أطرافها.
وعليه فالقبض وإن كان منسوبا إلى المجيز حال الاجازة لا قبلها، إلا أنه بالاجازة المتأخرة له أثر متقدم على الاجازة المتأخرة.
فمدفوع: بأنه غير مجد في ما هو محل الكلام من كون التلف بعد القبض بسبب الاجازة، لأن الاجازة وإن كانت تجعله قابلا لتعين الكلي به فيصير كالمعين، إلا أنه بالاضافة إلى أثر القبض قبل التلف حكما كالمعين، من حيث إن الاجازة لا تجعله قبضا قبل التلف، بل قبض المالك بعد التلف حقيقة، غاية الأمر قابل لصيرورة الكلي معينا به فتدبر جيدا.
- قوله (قدس سره): (كان إجازة العقد إجازة القبض صونا. ..الخ)[٣].
لا يخفى عليك أن من يستشكل في قبول القبض للاجازة - كما عن غير واحد [٤] - أو في قيام الدليل على صحته بالاجازة كما عن المصنف (قدس سره)، فلا يمكنه تصحيح القبض من طريق استلزام إجازة العقد لاجازة القبض صونا لها عن اللغوية كما في المتن، لأنه فرع قبولهللاجازة، وفرع الدليل على صحته بالاجازة.
أما المصنف (قدس سره) فهو وإن لم يقم عنده (قدس سره) دليل على صحة القبض بنفسه بالاجازة، إلا أن الدليل الدال على صحة العقود بالاجازة - ومنها عقد بيع الصرف المشروط بالقبض - كاف
[١] في الاصل (إذ).
[٢] في الاصل (إذ).
[٣] كتاب المكاسب ص ١٣٦ سطر ٢٣.
[٤] حاشية الاشكوري ٩١ سطر ١، حاشية اليزدي ١٦٠ سطر ١٠، حاشية الآخند ٦٨.