حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٥ - ٧ - أنه يحرم عليه الخامسة وأمها
الغير المؤثر.
لا يقال: إذا كان المبنى صدق المعقودة فلا موجب لفرض الأصالة والمباشرة من طرف الزوج، بل لا بد من تسرية الحكم في الفضولي من الطرفين.
لأنا نقول: من يدعي أن المراد من نسائكم معقودتكم يعتبر إضافة المعقودة إلى الشخص، ولا انتساب للعقد إلا مع المباشرة أو الاجازة.
- قوله (قدس سره): (وفي الطلاق نظر. ..الخ)[١].
وجه النظر أن الطلاق لازالة عقدة النكاح، فيصح ويباح به ما ذكر، أو أن الطلاق لازالة علقة الزوجية، ولا زوجية حقيقة وهو الصحيح، والفرق بينه وبين سائر الاحكام لعله لقوله (عليه السلام) (لا طلاق إلا فيما يملك) [٢] وهو لا يملك أمرها قبل إجازتها.
- قوله (قدس سره): (والطلاق معتبر هنا. ..الخ)[٣].
لأنه مترتب على الزوجية الحقيقية المترتبة على إجازته، فيكشف تطليقه إياها عن إجازته لزوجيتها، كما ورد في نكاح العبد بدون إذن مولاه وفي آخر الخبر (لأنك حين قلت له طلق أقررت له بالنكاح) [٤].
ثم إنه لا إشكال في حصول الاجازة والطلاق بايقاع صيغة الطلاق بناء على الكشف، فإن الزوجية تحصل قبل إزالة الزوجية، فصيغة الطلاق من حيث إنها مظهرة بالرضا [٥] بمضمون عقد الفضولي تكون إجازة متممة للسبب المتقدم، ومن حيث إنها انشاء ازالة العلقة سبب تام مقارن للازالة.
وأما على النقل فلا يخلو عن محذور، لأن الزوجية تحصل مقارنة لمتمم السبب وازالتها تحصل مقارنة لسببها التام، ولا يكفي التقدم الطبعي في دفع محذور إجتماع النقيضين، وهما ثبوت الزوجية وزوالها في زمان واحد، فلا بد من الالتزام بأحد أمرين إما
[١] كتاب المكاسب ص ١٣٥ سطر ٣.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٢٠٥ حديث ٣٧.
[٣] كتاب المكاسب ص ١٣٥ سطر ٤.
[٤] وسائل الشيعة باب ٢٧ من ابواب نكاح العبيد والاماء ح ١.
[٥] هكذا في الاصل والصحيح (مظهرة للرضا).