حاشية كتاب المكاسب - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٥ - الدليل الرابع العقل
لما مر [١] منا مفصلا غير مرة أن الربط الملكي سواء كان من الاعتبارات كما هو الحق، أو من مقولة الجدة أو الاضافة لا يوصف بالشدة والضعف، فلا تأثير للعقد مع قطع النظر عن الاجازة، ولو أثرا ضعيفا.
نعم من يجعل الاجازة كاشفة محضة لابد من أن يلتزم بالتأثير التام، لكنه خلافالتحقيق كما سيأتي [٢] إن شاء الله تعالى في محله.
- قوله (قدس سره): (إن العقد على مال الغير متوقعا لاجازته. ..الخ)[٣].
ظاهره (قدس سره) صدق التصرف مع عدم ترقب الاجازة ومع قصد ترتيب الآثار، وقد مر [٤] أنه خلاف التحقيق.
وأما ما عن بعض أجلة المحشين [٥] من أن العقد الفضولي الذي نقول بصحته، ما إذا قصد النقل والانتقال عن جد لا هزلا ولا معلقا على الاجازة، وإلا لما صح بالاجازة.
ففيه: أن التسبيب إلى جعل مال الغير ملكا لأحد بدون رضا صاحبه، لا يعقل توجه القصد إليه مع الالتفات إلى أن الملكية اعتبارية إما من العرف أو من الشرع، وعلى أي حال لا يعتبر الملكية لشئ الا برضا مالكه.
وقد مر [٦] أن اعتبار البايع خفيف المؤنة، لا يعقل أن يكون تسبيبيا، فلا بد في معقوليته من التسبيب بقصد حصول الاجازة، وليس فيه تعليق في مقام العقد، بل نظير الايجاب الذي لا يؤثر إلا بلحوق القبول، فلا يضر قصد التمليك بشرط حصول القبول أو إجازة المالك.
- قوله (قدس سره): (مع أن تحريمه لا يدل على الفساد. ..الخ)[٧].
[١] الجزء الأول في أول رسالة الملك والحق.
[٢] تعليقة ١٢١.
[٣] كتاب المكاسب ص ١٢٧ سطر ٣٤.
[٤] تعليقة ٨٧.
[٥] حاشية اليزدي ص ١٤٠ سطر ١٩.
[٦] تعليقة ١٠٤.
[٧] كتاب المكاسب ص ١٢٨ سطر ٢.