المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٧٢ - كتاب المسرات المسلية ، في حلى حصن قولية
| فبالله إلّا ما منحت تحية | تكرّ بها السبع الدراري وتذهب | |
| وبعد فعندي كلّ ذخر تصونه | خلائق لا تفنى [١] ولا تتقلّب |
ووفد على المعتمد بن عباد في إشبيلية ، وولاه مملكة مرسية. وكتب إلى أبي بكر بن القبطورنة ببطليوس في يوم نفير للعدو [٢] :
| عطشت أبا بكر وكفّك [٣] ديمة | وذبت اشتياقا والمزار قريب | |
| فخفّف ولو بعض الذي أنا واجد | فليس بحقّ أن يضاع غريب | |
| وأهد لنا من تلك حظّا نرى به [٤] | نشاوى وبعد الغزو سوف نتوب |
فوجّه له ما طلب ، وكتب مع ذلك :
| أبا حسن مثلي بمثلك عالم | ومثلك بعد الغزو ليس يتوب |
٤٠٥ ـ أبو يحيى اليسع بن عيسى بن اليسع [٥]
هو مصنّف كتاب المعرب في آداب المغرب ، صنّفه بمصر ، وطرّزه بالدولة الصلاحية الناصرية ، وكان بالأندلس يكتب عن المستنصر بن هود.
ونثره كزّ ثقيل ، ونظمه مغسول ، ليس عليه طلاوة ، وكأنه أراد معارضة كتاب القلائد ، فنهق إثر صاهل ، ولم يأت في جميع ما أورد بطائل. وأول خطبة كتابه : الحمد لله الذي أحاط ، بكلّ شيء علما ، ووسع العصاة رحمة وحلما.
[١] في قلائد العقيان : تبلى.
[٢] الأبيات في قلائد العقيان (ص ١٦٩) والحلة السيراء (ج ٢ / ص ١٧٤).
[٣] في قلائد العقيان : وكفاك.
[٤] في قلائد العقيان : بها.
[٥] ترجمته في نفح الطيب (ج ١ / ص ١٢٩) والتكملة لابن الأبار (ص ٧٤٤). توفي سنة ٥٧٥ ه.