المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٣٥٤ - التاج
واليا على لاردة ، فلما سمع بهذا الخبر انقضّ على سرقسطة ، انقضاض العقاب منتهزا الفرصة ، فهرب عنها القاتل وملكها المستعين فورث الثغر عقبه ، وولي بعده ابنه.
٦٢٠ ـ المقتدر أحمد بن سليمان [١]
من المسهب : عميد بني هود وعظيمهم ، ورئيسهم وكريمهم ، ذو الغزوات المشهورة ، والواقع المذكورة. من رجل كان يعاقب بين حثّ الكؤوس ، وقطف الرؤوس ، وقد ملك مملكة دانية ، وأخرج منها إقبال الدولة بن مجاهد العامريّ ، ونسب له الحجاريّ :
| لست لدي خالقي وجيها | هذا مدى دهري اعتقادي | |
| ولو كنت وجها لما براني | في عالم الكون والفساد |
وولي بعده ابنه :
٦٢١ ـ المؤتمن يوسف بن المقتدر [٢]
فكان خير خلف عن أبيه ، حاميا لملكه مجاهدا لعدوه ، مألفا للأدباء والعلماء والشعراء ، وبه استجار ابن عمار من ابن عباد ، ولما مات ولي بعده ابنه :
٦٢٢ ـ المستعين أحمد بن المؤتمن [٣]
ويقال له المستعين الأصغر. وانتثر سلك ملك الطوائف على يد أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وهو ملك جميع الثغر الأعلى ، وحضرته سرقسطة ، وداراه أمير الملثّمين لبعده واشتغاله عنه ، وتركه حجزا بينه وبين النصارى ، وكان نعم الرأي. وولي بعده ابنه :
٦٢٣ ـ عماد الدولة عبد الملك بن المستعين [٤]
ولما ولي علي بن يوسف إمارة الملثمين قلّد الأمور أعيان البلاد من الفقهاء ، ونشأت نشأة
[١] ترجمته في تاريخ ابن خلدون (ج ٤ / ص ١٦٣) والبيان المغرب (ج ٣ / ص ٢٢٤) وأعمال الأعلام (ص ١٩٨).
[٢] انظر تاريخ ابن خلدون (ج ٤ / ص ١٦٣) والبيان المغرب (ج ٣ / ص ٢٢٣).
[٣] أنظر أعمال الأعلام (ص ١٩٩) وابن خلدون (ج ٤ / ص ١٦٣).
[٤] ترجمته في الذخيرة (ج ٢ / ق ٣ / ص ٣٥ ، ٣٦) وأعمال الأعلام (ص ١٧٥).