المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٠٥ - التاج
| فبالله إلّا ما منحت تحية | تكرّ بها السبع الدّراري وتذهب | |
| كتبت على حالين : بعد وعجمة | فيا ليت شعري كيف يدنو فيعرب |
وذكر : أنه وصل إلى المعتمد بن عباد ، ووصل إلى زيارته أبو الحسين ابن سراج ، وأبو بكر بن القبطورنة ، فخرج وهو دهش على غفلة ، ولما انصرفا كتبا إليه بما اقتضاه الحال ، التي قدّراها : [الهزج]
| سمعنا خشفة الخشف | وشمنا طرفة الطّرف | |
| وصدّقنا ولم نقطع | وكذّبنا ولم ننف | |
| وأغضينا لإجلال | ك عن أكرومة الظرف | |
| ولم تنصف وقد جئنا | ك ما ننهض من ضعف | |
| وكان الحقّ أن تحم | ل أو تردف في الرّدف |
فراجعهما بقطعة منها :
| أيا أسفي على حال | سلبت بها من الظّرف | |
| ويا لهفي على جهلي | بضيف كان من صنف |
وصارت مرسية بعد ذلك للملثّمين ، وتوالت عليها ولاتهم ، إلى أن ملكها في الفتنة التي كانت عليهم :
٥١٦ ـ الأمير المجاهد أبو محمد عبد الله بن عياض [١]
وكان من أبطال المسلمين غازيا للنصارى. وآل أمره إلى أن جاء سهم من نصرانيّ قتله رحمة الله عليه ، وقد ثار بعده صهره :
٥١٧ ـ أبو عبد الله محمد بن سعد المشهور بابن مرذنيش [٢]
وقد عظّمه صاحب فرحة الأنفس ، وذكر : أنه أولى من ذكرت مفاخره من ملوك تلك الفتنة ، وجلّ قدره ، حتى ملك مدينة جيّان ، ومدينة غرناطة وما بينهما ، ومدينة بلنسية ، ومدينة طرطوشة ، وصادف دخول عساكر بني عبد المؤمن إلى الأندلس ، فكابد منهم من العظائم والهزائم ، ما ثبت له
[١] انظر ترجمته في أعمال الأعلام (ص ٢٠٤ / ٢٩٩) وتاريخ ابن خلدون (ج ٤ / ص ١٦٦).
[٢] انظر ترجمته في أعمال الأعلام (ق ٢ / ص ٢٥٩) ونفح الطيب (ج ١ / ص ٢٨٥).