المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ١٧ - السلك
| دعوا الملوك وأبناء الملوك فمن | أضحى على البحر لم يشتق إلى نهر | |
| يا واحدا ما على علياه مختلف | مذ جاد كفّك لم نحتج إلى المطر | |
| ومذ [١] طلعت لنا شمسا فما نظرت | عيني [٢] إلى كوكب يهدي ولا قمر |
وله موشحات مشهورة يغنّى بها في بلاد المغرب ، ومنها في مدح المأمون بن ذي النون.
٣٣٥ ـ أبو بكر يحيى بن بقيّ الطليطلي [٣]
من القلائد : رافع راية القريض. وصاحب آية التصريح فيه والتعريض ، أقام شرائعه ، وأظهر روائعه ، وكان عصيّه طائعه ، إذا نظم أزرى بنظم العقود ، وأبى بأحسن من رقم البرود ، ضفا عليه حرمانه ، وما صفا له زمانه ، فصار قعيد صهوات. وقاطع فلوات ، مع توهم لا يظفره بأمان ، وتقلّب دهر كواهي الجمان.
الغرض من نظمه قوله [٤] [البسيط]
| عندي حشاشة نفس في سبيل ردى | إن شئتها اليوم لم أمطل بها لغد | |
| وكيف أقوى على السّلوان عنك وقد | ربّيت حبّك حتى شبت [٥] في خلدي | |
| خذها وهات ولا تمزج فتفسدها | فالماء [٦] في النار أصل غير مطّرد |
وقوله :
| فهلّا أقاموا كالبكاء تنهّدي | إذا ما بكى القمريّ قالوا ترنّما |
وقوله [٧] : [الطويل]
| إلى الله أشكوها نوى أجنبية | لها من أبيها الدهر شيمة ظالم |
[١] في النفح : وقد.
[٢] في النفح : عين.
[٣] هو يحيى بن محمد بن عبد الرحمن بن بقي الأندلسي القرطبي الشاعر المشهور صاحب الموشحات البديعة. توفي سنة ٥٤٠ ه. وفيات الأعيان (ج ٦ / ص ٢٠٢) وقلائد العقيان (ص ٢٧٨) والذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٦١٥) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ١٧). ومعجم الأدباء (ج ٢٠ / ص ٢١) والمسالك (ج ١١ / ص ٢٨٠) والخريدة (ج ٢ / ص ٣٠٨) والمطرب (ص ١٩٨).
[٤] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٦٢٥).
[٥] في الذخيرة : حتى شبّ.
[٦] في الذخيرة : الماء.
[٧] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٦٢٦ / ٦٢٧) والقلائد (ص ٢٧٩).