المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٩١ - التاج
من بيت مشهور في اليهود بغرناطة ؛ آل أمره إلى أن استوزره باديس ابن حبوس ملك غرناطة ، فاستهزأ بالمسلمين ، وأقسم أن ينظم جميع القرآن في أشعار وموشحات يغنّى بها ، فآل أمره إلى أن قتله صنهاجة أصحاب الدولة ، بغير أمر الملك ، ونهبوا دور اليهود وقتلوهم.
ومن شعره الذي نظم فيه القرآن قوله :
| نقشت في الخدّ سطرا | من كتاب الله موزون | |
| لن تنالوا البرّ حتى | تنفقوا مما تحبّون |
وأنشد له صاحب المسهب قوله : [السريع]
| يا غائبا عن ناظري لم يغب | عن خاطري رفقا على الصّبّ | |
| فما له في البعد من سلوة | وما له سول سوى القرب | |
| صوّرت في قلبي فلم تبتعد | عن ناظر الفكرة بالحبّ | |
| ما أوحشت طلعة من لم يزل | فينقل من طرف إلى قلب |
٤٢٧ ـ ابنه يوسف [١]
كان صغيرا لما قتل أبوه بغرناطة وصلب في نهر سنجل ، فهرب إلى إفريقية ، وكتب من هنالك إلى أهل غرناطة شعره المشهور الذي منه : [الخفيف]
| أقتيلا بسنجل ليس تخشى | حشر جسم وقد سمعت النّصيحا | |
| غودر الجسم في التراب طريحا | وغدا الرّوح في البسيطة ريحا | |
| أيها الغادرون هلّا وفيتم | وقديتم شبه الذّبيح الذبيحا | |
| إن يكن قتلكم له دون ذنب | قد قتلنا من قبل ذاك المسيحا | |
| ونبيّا من هاشم قد سممنا | خرّ من أكلة الذراع طريحا |
الوزراء
٤٢٨ ـ عبد الرحيم بن عبد الرزاق [٢] وزير عبد الله بن بلقّين ملك غرناطة
[١] انظر الإحاطة (ج ١ / ص ٢٧٢).
[٢] انظر خريدة القصر (ج ٢ / ص ١٣٣).