المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٨٨ - التاج
في الفروسية والإقدام والسّعادة في لقاء العدو. ويفهم الشعر ويكثر مطالعة التاريخ. وقد ملك إشبيلية وقتل ملكها المعتضد الباجي ، وكنت حينئذ هنالك وأنشدته قصيدة أولها : [الطويل]
| لمثلك تنقاد الجيوش الجحافل | وتذخر أبناء القنا والقنابل |
ذوو البيوت
٤١٩ ـ أبو الحسن علي بن جودي [١]
من ولد سعيد بن جودي في ملوك غرناطة ، قرأ على أبي بكر بن باجّة فيلسوف الأندلس فاشتهر بذلك واتّهم في دينه ، فطلب ، ففرّ ، وصار مع قطّاع طري بين الجزيرة الخضراء وقلعة خولان ، وقال في ذلك) : [الطويل]
| أروم بعزماني تناسى عهدكم | فتأبى علينا فيكم العزمات | |
| فأقسم لولا البعد منكم لسرّني | ثوابي بالغابات وهي فلاة | |
| فإنّ بها من رهط كعب وعامر | سراة نمتهم للعلاء سراة | |
| أبوا أن يحلّوها بلاد حضارة | مخافة ضيم والكفاة أباة | |
| فخطّوا بأمّ القفر دارا عزيزة | تمار على حكم القنا وتقات | |
| فيا ليت شعري والمنى تخدع الفتى | ودأب الليالي ملتقى وشتات | |
| أفرقتنا هذي تكون لقاءة | أم الدهر يأس بعدكم وبتات |
وأنشد له والدي :
| نبّهته وعيون الزّهر نائمة | والطلّ يبكي وثغر الكاس يبتسم | |
| والبرق يرقم من برد الدّجى علما | والزّهر عقد بجيد النّهر منتظم | |
| حتى بدت راية الإصباح زاحفة | في كفّ ذي ظفر والليل منهزم |
٤٢٠ ـ جودي بن جودي
من أعلام هذا البيت ، سكن مدينة وادي آش وبينه وبين والدي مخاطبات وأنشدني والدي من شعره قوله : [الطويل]
| شربنا وبرد الليل يطويه صبحه | وأردية الشمس المنيرة تنشر |
[١] انظر ترجمته في معجم الصدفي (ص ٢٧٨) وفي المطمح (ص ٩٠) توفي سنة ٥٣٠ ه.