المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٥٥ - السلك
| خذ ما أتاك من الزمان المدبر | فالطّلّ يقنع كلّ من لم يمطر | |
| كم ذا التأوّه طول دهرك حسرة | لمّا تعدّاك الذي لم يقدر | |
| لا تطمحنّ لما خلقت لدونه | للبدر قدر لم ينله المشتري |
السلك
الكتّاب
٣٨٣ ـ ذو الوزارتين أبو عبد الله محمد بن أبي الخصال [١] كاتب أمير المسلمين
مذكور بأجلّ ذكر في الذخيرة والقلائد والمسهب والسقط. إلا أن صاحب القلائد غضّ من أصله. وقد تقدمت رسالته السّراجية في صدر الكتاب ، وهي أعلى نثره ، ومن كلماته قوله : لو لا الظلام ما سطع السراج ، ولو لا الصبر ما نفع الإفراج ـ أعف صديقك من ريح العتاب وإن كانت نسيما ، وأقبله من الرضا وجها وسيما ـ من أمّلك ، فقد حمّلك ، وأوجب عليك احتمال ما حمّلك ـ حقّ الأديب على الأديب ، حقّ الوابل على المكان الجديب. الأديب مع الأديب زند يصافح زندا ، ورند يفاوح رندا ـ الشوق ما اقتاد العصيّ وألزم التسيار للمكان القصيّ ـ ربّ شوق أبدع بالمطيّ ، وخطا على صدور الخطيّ ـ لا يعدم مال الكريم غارة من الإفصال تشنّ ، وعادة من الإحسان تسنّ. ومن نظمه قوله [٢] : [المنسرح]
| وليلة عنبرية الأفق | ورويت فيها السرور من طرق | |
| وافت [٣] بنا عاطلا وقد لبست | غلالة فصّلت من الحدق | |
| فاجا [٤] بها الدهر من بنيه دجى[٥] | بفتية كالصّباح في نسق |
[١] هو محمد بن مسعود بن طيب بن خلصة (سنة ٤٦٥ ه ـ ٥٤٠) من فر غليط من عمل شقورة ، له مؤلفات منها : (ظل الغمامة وطوق الحمامة) و (سراج الأدب) ترجمته في المعجب (ص ٢٣٧) والقلائد (ص ١٧٥) والصلة (ص ٥٥٧) وبغية الملتمس (رقم ٢٨٢) والذخيرة (ج ٢ / ق ٢ / ص ٧٨٧ وما بعدها) والمطرب (ص ١٨٧) ومعجم الصدفي (ص ١٤٤) ورايات المبرزين (ص ٧٤) ونفح الطيب (ج ٣ / ص ٢٦٨ / ٤٦٦ / ٥١٩ / ٦٠٢) والخريدة (ج ٢ / ص ٤٤٩) وبغية الوعاة (ص ١٠٤) ومسالك الأبصار (ج ١١ / ص ٢٤٣).
[٢] الأبيات في الذخيرة (ج ٢ / ق ٣ / ص ٧٩٣).
[٣] في الذخيرة : حلّت بنا.
[٤] في الذخيرة : فجاءها.
[٥] في الذخيرة : هوىّ.