المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٥٧ - السلك
| ما صاغني من لجين | إلا ظريف حكيم | |
| مشط الحسان بعظم | ظلم لعمري عظيم |
٦٥٢ ـ أبو الحسن علي بن سعد الخير [١]
أخبرني والدي : أنه كان شهير الذكر ، جليل القدر ، متصدرا لإقراء العربية ببلنسية في مدة منصور بني عبد المؤمن ، وقد ذكره صفوان في زاد المسافر ، وأنشد له قوله [٢] : [الكامل]
| لله دولاب يفيض بسلسل | في دوحة [٣] قد أينعت أفنانا | |
| قد طارحته بها الحمائم شجوها | فتجيبه وترجّع [٤] الألحانا | |
| وكأنه [٥] دنف أطاف [٦] بمعهد | يبكي ويسأل فيه عمّن بانا | |
| ضاقت مجاري طرفه عن دمعه | فتفتّحت أضلاعه أجفانا |
وقوله : [السريع]
| جزى إله العرش يوم النّوى | بشّر ما يجزيه يوم الحساب | |
| كم وقفة قلبي أضحى بها | يخفق في الصدر خفوق السّراب | |
| والعيس قد ولّت بأحبابنا | تمرّ في البيداء مرّ السحاب |
٥٦٣ ـ أبو الحسن علي بن حريق [٧]
أخبرني والدي : أنه اجتمع به في سبتة في مدة مستنصر بني عبد المؤمن ، وقد قصد صاحب أعمالها ابن عبد الصمد مادحا ، للذائع من كرمه ، فرأى خير من يجتمع به أدبا وشعرا وظرفا وحسن زيّ ، قال : وشهدت له بحفظ الآداب والتاريخ ، مما قيّدته عنه ممن شعره قوله [٨] : [الكامل]
[١] ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ١٤٠) وزاد المسافر (ص ١٠٣) والتكملة (رقم ١٨٦٧) والمقتضب من كتاب تحفة القادم (ص ١٠٤) والذيل والتكملة (ج ٥ / ص ١٨٧) توفي بإشبيلية سنة ٥٧١ ه.
[٢] الأبيات في مصادر ترجمته مع بعض الاختلاف.
[٣] في النفح : روضة.
[٤] في النفح : يرجّع.
[٥] في النفح : فكأنه.
[٦] في زاد المسافر والنفح : يدور.
[٧] ترجمته في فوات الوفيات (ج ٣ / ص ٦٤) ومعجم البلدان (ج ١ / ص ٤٩١) ونفح الطيب (ج ١ / ص ١٧٦). توفي سنة ٦٢٢ ه.
[٨] الأبيات في نفح الطيب (ج ٤ / ص ٣٦٧).