المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٥٤ - السلك
ومنها في الدّولاب [١] : [الكامل]
| تقتادنا أقدامنا وجيادنا | لجنابه وهو النّضير المعجب | |
| كلفا بدولاب [٢] يدور كأنّه | فلك ولكن ما ارتقاه كوكب | |
| نصبته فوق النهر أيد قدّرت | ترويحه الأرواح ساعة ينصب | |
| فكأنّه وهو الطّليق مقيّد | وكأنّه وهو الحبيس مسيّب | |
| للماء فيه تصعّد وتحدّر | كالمزن يستسقي البحار ويسكب |
العمال
٥٥٨ ـ أبو الحسين بن سابق صاحب أعمال بلنسية
من المسهب : من النجباء الذين أطلعهم الأفق البلنسي ، كان في أول حاله مستجديا بالشعر في الآفاق ، ما بين ظفر وإخفاق ، إلى أن ترقّى إلى ولاية السوق ببلنسية ، فظهرت منه دربة في الشغل ، وبان عليه استقلال ، فولى خطّة الأشراف ولحظه السّعد بطرفه كله ، فنال أمنيّته. وهو معدود في نبهاء الكتاب والشعراء. ومن شعره قوله وقد جاءه غلام جميل الصورة من البداة ، يشتكي بأن العمال كتبوا عليه أعشارا لا يحتملها ، وأن زرعه دون ما قدّروا ، وبكى وأظهر خضوعا ، فتحمّلها عنه : [الطويل]
| أتى شاكيا أعباء أعشاره التي | تحمّلها عنه المشوق الذي بلي | |
| فقلت وقد أبدى لديّ خضوعه | وأسبل دمعا كالجمان المفصّل | |
| وما ذرفت عيناك إلا لتقدحي | بسهميك في أعشار قلب مقتّل | |
| فليتك قد أمسيت سرّا معانقي | ومتّ على خمر كريقك سلسل | |
| أعاطيكها حتى الصّباح وبيننا | حديث كماء الورد شبت بمندل |
٥٥٩ ـ أبو عبد الله محمد بن عائشة [٣]
صاحب أعمال بلنسية. من الذخيرة : أي فتى طهارة أثواب ، ورقّة آداب ، وأكثر ما عوّل على الحساب ، فهو اليوم فيه آية لا يقاس عليها ، وغاية لا يضاف إليها. وله من الأدب حظ وافر ،
[١] الأبيات في نفح الطيب (ج ٣ / ص ٥٣).
[٢] في النفح : لله دولاب.
[٣] انظر ترجمته في نفح الطيب (ج ٥ / ص ١٦٣) وفي الذخيرة (ق ٣ / ص ٨٨٧).