المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢٢٥ - السلك
وصارت للمعتمد بن عباد ، إلى أن تداول عليها ولاة الملثّمين ، إلى أن كانت الفتنة عليهم ، فقدّم أهلها :
٥٤١ ـ أبا محمد عبد الله بن جعفر بن الحاج [١]
أخبرني والدي : أنه كره ذلك خوفا من العاقبة ، واستخفى من الناس عشيّ ذلك اليوم الذي بايعوه فيه ، ولم يظهر لهم ، حتى نظروا في خلعه ، فظهر ، ورجع إلى ما كان بسبيله من معاقرة المدام ، ومن شعره قوله : [الخفيف]
| لست أرضى إلا النجوم سميرا | لا أرى غيرها لمجدي نظرا | |
| بيننا في الظلام أسرار وحي | يرجع الليل من سناها منيرا | |
| ولقد أفهمت وأفهمت عنها | وجعلنا حديثنا مستورا |
وقال في وصفه صاحب السمط : روض الأدب الزاهر ، وطود الشّرف الباهر ، الذي ملأ الزمان زينا ، وأعاد آثار المكارم عينا.
وتوالى عليها ولاة بني عبد المؤمن ، ثم ولاة بني هود ، وثار بها الآن ابن أحلى ، وهو من أعيانها ، وقد رزق حظّا عظيما في النصارى والنّيل منهم. أعانه الله.
السلك
ذوو البيوت
٥٤٢ ـ أبو الحسن جعفر بن الحاجّ [٢]
هو والد أبي محمد عبد الحق ، الذي ارتضاه أهل لورقة للقيام بأرضهم ، فلم يرض ، ومن القلائد : شيخ الجلالة وفتاها ، ومبدأ الفضائل ومنتهاها مع كرم كانسجام الأمطار ، وشيم كالنسيم المعطّار ، أقام زمنا على المدامة معتكفا ، ولثغور البطالة مرتشفا ، وجوده أبدا هاطل ، وجيده إلا من المعالي عاطل ، ثم فاء ، عن تلك السّاحة ، واختار تعب النّسبك على تلك الرّاحة. ومن شعره قوله في أبي أمية بن عصام [٣] : [الكامل]
[١] انظر ترجمته في الخريدة (ج ١١ / ص ١٩٨) وقلائد العقيان (ص ١٤٤).
[٢] ترجمته في المعجم في أصحاب القاضي الصدفي (ص ٧٧) والمطرب (ص ١٧٨) وقلائد العقيان (ص ١٣٩) وبغية الملتمس (ص ٢٥٧) ونفح الطيب (ج ٢ / ص ٣٢٢).
[٣] الأبيات في المصادر السابقة الذكر عدا المعجم ولكن ببعض الاختلاف عما هنا.