المغرب في حلى المغرب - علي بن موسى بن محمّد بن عبد الملك بن سعيد الغرناطي الأندلسي - الصفحة ٢١٨ - كتاب الأيكة ، في حلى يكّة
| قوم لهم شرف العلا في حمير | وإذا انتموا صنهاجة [١] فهم هم | |
| لمّا حووا إحراز كلّ فضيلة | غلب الحياء عليهم فتلثّموا |
ثم بلغنا أنك هوتنا بقولك : في كل من ربط اللّثام دناءة ... الأبيات.
وذو الوجهين لا يكون عند الله وجيها ، فقال له : إني لم أقل ذلك ، ولكنّي أقول : [الكامل]
| إن المرابط لا يكون مرابطا | حتى تراه إذا تراه جبانا | |
| تجلو الرعيّة من مخافة جوره | لجلائه إذ يلتقي الأقرانا | |
| إن تظلمونا ننصف لنفوسنا | يجني الرّجال فنأخذ النّسوانا |
وله يخاطب أمير الملثمين عليّ بن يوسف بن تاشفين في شأن بني معيشة ، وكانوا قد ظهرت منهم حركة بباديس :
| عليّ حمى الملك من ساسة | وما أنت للملك بالسّائس | |
| من السّوس أصبحت تخشى النفاق | وقد جاءك النحس من بادس |
وقال في رثاء مصلوب : [الخفيف]
| حكمت علاك بأن تموت رفيعا | وعلوت جذعا للحمام صريعا | |
| وقرنت نفسك بالبرامكة الألى | لما علوا عند الممات جذوعا | |
| يا ليتهم صلبوك بين جوانحي | فأضمّ إشفاقا عليك ضلوعا |
وقال وقد صلب محبوب له : [الخفيف]
| ساءني أن يرى العدوّ الحبيبا | فوق جذع من الجذوع صليبا | |
| أشعثا باسطا ذراعيه كرها | مثل من شقّ للسرور جيوبا | |
| عاريا من ثيابه يتلقّى | شدّة الحرّ ولصّبا والجنونا |
وقوله :
| قصدت جلّة فاس | أسترزق الله فيهم | |
| فما تيسّر منهم | دفعته لبنيهم |
[١] في النفح : لمتونة.