التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٧ - هذر المستشرقين الأجانب
وهنا اشتبه الأمر على «جولد تسيهر» في موضعين:
أوّلًا: زعم أنّ تأليف الكتاب تمّ عام (٣١١ ه-/ ٩٢٣ م)! ولعلّ رقم الألف كان مشوّها في نسخته فلم يحقّقه تماما!!
وثانيا: حسب من اسم المؤلّف: سلطان محمد بنحجر البجختي، بدلًا من محمد بنحيدر البيدختي!!
وأمّا الكتاب الثاني فهو التفسير الموسوم بتفسير القمي علي بنإبراهيم بنهاشم.
لكنّه- حسبما يأتي- من صنع أحد تلامذته المعروف بأبي الفضل العلوي (من هو؟) وأكثره خليط من تفاسير غيره، ولا سيّما تفسير أبيالجارود المعروف بالسرحوب رأس الجارودية من غلاة الزيديّة. وكان موضع إنكار الإمام الصادق عليه السلام.
وعليه، فكيف ياترى يجعل مثل مستشرقنا العلّامة من مثل هذه الكتب الساقطة عند الشيعة وعند أئمّتها وعلمائها، موضع دراسته لفهم آرائهم في التفسير؟!
أتراه كان يجهل ذلك، أم كان يتجاهل؟ اللّه أعلم بسرائر القلوب!
نعم «وَ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ»[١] صدق اللّه العليّ العظيم.
*** وهنا لابدّ من التنبيه على امور:
أوّلًا: كيف نسب إلى الشيعة بالذات الاعتقاد بأنّ سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة؟ وكذا غيرها من السور التي عدّها في مزعومته؟
إنّ هذا الاعتقاد لم يوجد له أثر في كتب الشيعة ورسائلهم، ولا هو معروف عنهم في مستند وثيق.
إنّما المعروف والثابت في كتب الصحاح، نقله عن عروة بنالزبير ناسبا له إلى خالته عائشة، قالت: كانت سورة الأحزاب تقرأ زمن النبي صلى الله عليه و آله مائتي آية، فلمّا كتب عثمان
[١] - النور ٤٠: ٢٤.