التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٣ - تفاسير مقطوعة الإسناد
الأهوازي نزيل قم والمتوفّى بها. الذي كان من أصحاب الأئمّة: الرضا والجواد والهادي عليهم السلام. وكذلك يروي كثيرا عن جعفر بنمحمّد الفزاري وعبيد بنكثير العامري وعن سائر مشايخه البالغين إلى نيف ومائة شيخ، كلّهم من رواة أحاديثنا. غير أنّه ليس لأكثرهم ذكر ولا ترجمة في اصولنا الرجالية. كما أنّ فرات أيضا لم يذكر بمدح ولا قدح.
قال المحقّق الطهراني: ولكن من الأسف أنّه عمد بعضٌ إلى إسقاط أكثر تلك الأسانيد واكتفى مثلًا بقوله: فرات عن حسين بنسعيد معنعنا عن فلان. وهكذا في غالب الأسانيد.
فأشار بقوله: «معنعنا» إلى أنّ الرواية كانت مسندة معنعنة وإنّما تركها للاختصار![١]
*** ومنها تفسير محمّد بنالعباس الماهيار المعروف بابنالحجام (توفي حدود ٣٣٠).
من أصحابنا ثقة ثقة عين سديد، له كتاب «ما نزل من القرآن في أهلالبيت عليهم السلام». قال النجاشي: قال جماعة من أصحابنا: إنّه كتاب لم يصنّف في معناه مثله. وقيل أنّه ألف ورقة.[٢] وطريق الشيخ إليه صحيح. ولكن هذا التفسير لم يوجد ولم يره أحد من أرباب التحقيق المتأخّرين، وظاهر عبارة النجاشي أنّه لم يشاهده، وإنّما نقل عن غيره في مقدار حجمه.
قال الطهراني: وينقل عنه السيّد شرفالدين في كتابه «تأويل الآيات الظاهرة» وهو تلميذ المحقّق الكركي المتوفى سنة ٩٤٠ فيظهر بقاء الكتاب إلى هذا الزمان، واللّه العالم بما بعده.
قال السيّد شرفالدين- بعد أن نقل عن جماعة من أصحابنا أنّه كتاب لم يصنّف مثله في معناه-: وهذا كتابه المذكور لم أقف عليه كلّه، بل نصفه من هذه الآية إلى آخر القرآن.[٣] والآية هي قوله تعالى: «وَ إِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا
[١] - المصدر، ص ٢٩٨.
[٢] - معجم رجال الحديث، ج ١٦، ص ١٩٨.
[٣] - تأويل الآيات الظاهرة، ج ١، ص ٢٨٤. طبع هذا الكتاب أخيرا في مجلّدين طبعةً أنيقةً.