التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٧ - ماذا يعني التحريف في كتب العهدين؟
الفصل السادس التحريف في كتب العهدين
ماذا يعني التحريف في كتب العهدين؟
قد يزعم بعض أصحاب التزمّت القشريين لزوم التمائل بين أحداث الغابر والحاضر تماما، حتّى أنّهم لو دخلوا في جحر ضبّ لدخلته هذه الامّة المرحومة، حذو النعل بالنعل.
ومنه مسألة تحريف كتب السالفين، فيجب أن يقع التحريف في كتاب المسلمين أيضا، تحقيقاً لضرورة التشابه بين الامم!
هذا القياس بهذا الشكل يتركّب من مقدّمتين، إحداهما صغرى حملية لابدّ من العلم بتحقّقها أوّلًا. والاخرى كبرى شرطيّة يجب ثبوت التلازم الكلّي فيها بين المقدّم والتالي.
حسب المقرّر في علم الميزان (المنطق).
وسوف نتكلّم- في فصل قادم- عن مدى كلّية الشرطيّة التي هي كبرى القياس، وأن لا ضرورة تدعو إلى لزوم التشابه التام في جميع مناحي حياة السلف والخلف.
أمّا الصغرى فهو موضع دراستنا في هذا الفصل.
قال النوري: التغيير والتحريف فيكتب العهدين ممّا لا شكّ فيه، بعد ملاحظة الآيات الكثيرة، ومتواتر الأخبار، وإجماع المسلمين. بل ملاحظة نفس كتب العهدين تكفي