التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٧ - الفصل الرابع شهادات ضافية بنزاهة موقف أعلام الإمامية عن القول بالتحريف
لجميع الفرق الإسلامية المتنازعة.[١]
ونقل عن مقال لميرزا إسكندر كاظم: إنّ سورة النورين[٢] موضوعة بلا شكّ، وأنّ هذا العالم الجليل قد أثبت أنّ هذه السورة المزعومة لايوجد لها أثر في مصحف الشيعة، فضلًا عن أنّه لم يرد ذكرها في مؤلّفاتهم الخاصّة بمجادلاتهم التقليديّة ... وتكفي قراءة هذه المقطوعة التي لا تعدو أن تكون تراكما ركيكا من العبارات والكلمات المسروقة من القرآن، لنتبيّن التعارض الشديد بينها وبين أناقة الاسلوب القرآني وتناسقه.[٣]
*** وهكذا فضيلة الاستاذ الشيخ محمد محمد المدني عميد كلّية الشريعة بالجامعة الأزهرية يقول: وأمّا أنّ الإمامية يعتقدون نقص القرآن فمعاذ اللّه! وإنّما هي روايات رويت في كتبهم، كما روي مثلها في كتبنا، وأهل التحقيق من الفريقين قد زيّفوها وبيّنوا بطلانها، وليس في الشيعة الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك، كما أنّه ليس في السنّة من يعتقده.
ويستطيع من شاء أن يرجع إلى مثل كتاب «الإتقان» للسيوطي ليرى فيه أمثال هذه الروايات التي نضرب عنها صفحا.
قال: وقد ألّف أحد المصريين[٤] في سنة ١٩٤٨ م كتابا اسمه «الفرقان» حشّاه بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة المدخولة المرفوضة، ناقلًا لها عن الكتب والمصادر عند أهل السنّة. وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة هذا الكتاب بعد أن بيّن بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه، فاستجابت الحكومة لهذا الطلب وصادرت الكتاب، فرفع صاحبه دعوى يطلب فيها تعويضا، فحكم القضاء الإداري في مجلس الدولة برفضها.
أفيقال: إنّ أهل السنّة ينكرون قداسة القرآن؟ أو يعتقدون نقص القرآن لرواية رواها
[١] - مدخل إلى القرآن الكريم، ص ٣٩- ٤٠.
[٢] - التي نشرها« جارسين دى تاسى».
[٣] - بهامش المدخل، ص ٤٠.
[٤] - هو ابنالخطيب محمد محمد عبداللّطيف الآتي ذكره.