التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٨ - ٦ - كتاب الاستغاثة لعلي بنأحمد الكوفي(ت ٣٥٢)
بنموسى بنجعفر عليه السلام قال حدّثنا أبوالحسن علي بنإبراهيم ...».
فمن ذا يكون القائل في قوله: «حدّثني ...»؟[١]
ومن هو أبوالفضل العباس العلوي، الذي يحدّث عن شيخه القمي؟
فهنا مجهولان، الأوّل: الذي يحدّث عن أبيالفضل العلوي، لا يعرف شخصه، لا اسمه ولا وصفه.
الثاني: نفس أبيالفضل، هذا غير معروف عند أصحاب الحديث. ولا ذكره أحدٌ من أصحاب التراجم، لا بمدح ولا بقدح، نعم إنّما يعرف بأنّه من أعقاب حمزة بن الإمام موسى بنجعفر عليه السلام لا شيء سواه. فالذي يعرف عنه أنّه من العلويين[٢] وربّما كان من تلامذة عليّ بنإبراهيم القمي هذا لاغير.
فكما أنّ الأوّل مجهول شخصا ونسبا، فهذا يعدّ من المهملين في علم الرجال.
وعليه فالإسناد إلى هذا التفسير مقطوع أو مجهول اصطلاحا.
وهكذا تأليف ساقطٌ عن درجة الاعتبار عند أرباب الحديث.
٦- كتاب الاستغاثة لعليّ بنأحمد الكوفي (ت ٣٥٢)
قال النجاشي: كان يقول إنّه من آل أبيطالب، وغلا في آخر عمره وفسد مذهبه، وصنّف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد، منها هذا الكتاب كما ذكره الشيخ. قال: كان إماميا مستقيما، وصنّف كتبا سديدةً منها كتاب الأوصياء وكتاب الفقه على ترتيب كتاب
[١] - احتمل العلّامة السيد موسى الزنجاني المعاصر أنّ القائل بقوله حدّثني هو: علي بنحاتم بن أبيحاتم القزويني الذي يروي عن الضعفاء. نظرا لأنّ الذين يروي عنهم عليّ بنحاتم هذا وهم قريب من ٢٥ شخصا كلّهم مذكورون في هذا الكتاب.
[٢] - والعباس هذا لعلّه المدفون بطبرستان المعروف بالعباس بنمحمد الأعرابي، وله أولاد بها. على ما ذكره علماء الأنساب.
قال المحقّق الطهراني: وبما أنّ طبرستان في ذلك الأوان كانت مركز الزيدية، فينقدح في النفس احتمال أن يكون نزول العباس بها، إنّما كان لترويج مذهب الحقّ فيها. ورأى من الترويج السعي في جلب الرغبات إلى هذا التفسير، فلذلك أدخل بعض ما يرويه عن أبيالجارود الزيدي في تفسيره جلبا لرغبتهم فيه بذلك.