التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - مزاعم صاحب«فصل الخطاب»
منها: حديث كعب الأحبار اليهودي وقراءته اثنين وسبعين كتابا نازلًا من السماء، وفي جميعها ذكر مولد النبيّ ومواليد عترته.[١] إلى آخر ما أسلفناه في مقدّمة الفصل.
*** وحديث آخر أغرب، حدّث به هشام الدستوائي نقلًا عن ابنشمر عن جابر الجعفي عن سالم بنعبداللّه بنعمر بنالخطاب، أنّه كان يحدّث أباجعفر محمد بنعلي الباقر عليه السلام بمكّة عند الحجر، ويقول: سمعت أبي يقول: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول: إنّ اللّه عزّوجلّ أوحى إليّ ليلة اسري بي قال: يا محمّد! أتحبّ أنترى أسماء الأئمّة من أهل بيتك؟ قلت:
نعم. قال: تقدّم أمامك، فتقدّمت فإذا: علي، والحسن، والحسين، وعلي بنالحسين، ومحمد بنعلي، وجعفر بنمحمد، وموسى بنجعفر، وعلي بنموسى، ومحمد بنعلي، وعلي بنمحمد، والحسن بنعلي، والحجّة القائم، كأنّه كوكب درّي في وسطهم. فقلت ياربّ من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الأئمّة!
قال جابر: فلمّا انصرف سالم تبعته وقلت له: انشدك باللّه هل أخبرك أحد غير أبيك بهذه الأسماء؟ قال: أمّا الحديث من رسول اللّه صلى الله عليه و آله فلا. ولكنّي كنت مع ابيّ عند كعب الأحبار، فسمعته يقول: إنّ الأئمّة من هذه الامّة على عدد نقباء بنيإسرائيل. إذ أقبل علي بن أبيطالب، فقال كعب: هذا المقفى أوّلهم وأحد عشر من ولده، وسمّاهم كعب بأسمائهم في التوراة هكذا:
(تقوبيت. قيذو، دبيرا، مفسورا، مسموعا، دوموه، مشيو، هذار، يثمو، بطور، نوقس، قيذمو).
قال هشام الدستوائي: لقيت يهوديا بالحيرة يقال له: «عثّوبن اوسو» وكان حبرا، فتلوت عليه هذه الأسماء، فقال: هذه نعوت وأوصاف لأقوام بالعبرانية صحيحة نجدها عندنا في التوراة. ثم جعل يفسّرها، قال: أمّا تقوبيت، فهو أوّل الأوصياء، لآخر الأنبياء.
وأمّا قيذو، فهو ثاني الأوصياء. وأمّا دبيرا، فهو سيّد الشهداء. وأمّا مفسورا، فهو سيّد
[١] - فصل الخطاب، ص ١٨٣- ٢٠٩.