التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩ - ٧ - المحقق الأردبيلي
من جهة الخاصّة والعامّة بنقصان كثير من آي القرآن ونقل شيء منه من موضع إلى موضع.
طريقها الآحاد التي لا توجب علما ولا عملًا، والأولى الإعراض عنها، وترك التشاغل بها، لأنّه يمكن تأويلها.[١]
[٥- الشيخ الطبرسي]
٥- وهكذا قال أبوعلي الفضل بنالحسن الطبرسي (ت ٥٤٨)- في مقدّمة التفسير- قال: والكلام في زيادة القرآن ونقصانه، ممّا لايليق بالتفسير. أمّا الزيادة فيه فمجمع على بطلانه وأمّا النقصان منه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشوية العامة أنّ في القرآن تغييرا ونقصانا. والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه، وهو الذي نصره المرتضى واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء.[٢]
[٦- العلّامة الحلّي]
٦- جمالالدين، أبو منصور الحسن بنيوسف ابنالمطهّر العلّامة الحلّي (ت ٧٢٦) في أجوبة المسائل المهناوية، عندما سأله السيد المهنا: ما يقول سيدنا في الكتاب العزيز هل يصحّ عند أصحابنا أنّه نقص منه شيء أو زيد فيه أو غيّر ترتيبه أم لم يصحّ عندهم شيء من ذلك؟ أفدنا أفادك اللّه من فضله وعاملك بما هو من أهله.
قال العلّامة في الجواب: الحقّ أنّه لاتبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه، وأنّه لم يزد ولم ينقص، ونعوذ باللّه تعالى من أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك، فإنّه يوجب التطرّق إلى معجزة الرسول صلى الله عليه و آله المنقولة بالتواتر.[٣]
وقد تقدّم كلامه في مسألة التواتر دليلًا على دحض شبهة التحريف عن كتابه «نهاية الوصول».
[٧- المحقّق الأردبيلي]
٧- وهكذا المولى المحقّق الأردبيلي (ت ٩٩٣) تقدّم قوله بوجوب العلم بما يقرأ قرآنا أنّه قرآن. فينبغي تحصيله من التواتر الموجب للعلم، وعدم جواز الاكتفاء بالسماع حتّى من عدل واحد ... وإذ ثبت تواتره فهو مأمون من الاختلال ... مع أنّه مضبوط في
[١] - التبيان، ج ١، ص ٣. وسيبدو لك وجه التأويل في الصحيح منها.
[٢] - مجمع البيان، ج ١، ص ١٥، الفن الخامس.
[٣] - المسألة ١٣، ص ١٢١، والرسالة طبعت بقم، سنة ١٤٠١ ه-.