التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٦ - ٢٥ - أربعة أحرف لحن!
الكريم صلى الله عليه و آله!
إن هو إلّا زعم فاسد وفرية ما فيها مرية!
٢٥- أربعة أحرف لحن!
زعم من لا اضطلاع له بالأدب أنّ في القرآن مواضع فيها لحن، وأنّ الصواب غيره، حسب معرفته الناقصة عن قواعد الكلام.
ومن ذلك ما زعمه عروة بنالزبير بشأن الآيات الثلاث التالية:
١- في سورة طه: ٦٣ «إِنْ هذانِ لَساحِرانِ» برفع اسم إنّ!
٢- في سورة المائدة: ٦٩ «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ الصَّابِئُونَ» برفع المعطوف على اسم إنّ!
٣- في سورة النّساء: ١٦٢ «وَ الْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ» عطفا على «لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَ الْمُؤْمِنُونَ ...».
قال: سألت عائشة عن ذلك، فقالت: يا ابن اختي، هذا عمل الكتّاب أخطأوا في الكتابة!
قال جلالالدين السيوطي: إسناد صحيح على شرط الشيخين.[١]
٤- وأسندوا إلى التابعي الكبير سعيد بنجبير أنّه قال: أربعة أحرف في القرآن لحن منها الموارد الثلاثة المذكورة، والرابعة: في سورة المنافقين: ١٠ «فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ» بجزم المضارع المعطوف على المنصوب بتقدير الناصب بعد فاء العطف.[٢]
وعن أبيخالد، قال: قلت لأبان بنعثمان- الشخصيّة العلمية الكبيرة:- كيف صارت «وَ الْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ» وما بين يديها وما خلفها رفع؟
قال: من قبل الكاتب، كتب ما قبلها، ثمّ سأل المملي: ما أكتب؟ قال: اكتب المقيمين
[١] - الإتقان، ج ٢، ص ٢٦٩.
[٢] - المصاحف للسجستاني، ص ٣٣- ٣٤.