التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧ - ٣ - الشريف المرتضى
منزلًا وإن لم يكن من جملة كلام اللّه تعالى الذي هو القرآن المعجز. وقد يسمّى تأويل القرآن قرآنا ...
قال: وعندي أنّ هذا القول أشبه (أي أقرب في النظر) من مقال من ادّعى نقصان كلم من نفس القرآن على الحقيقة دون التأويل، وإليه أميل.
قال: وأمّا الزيادة فيه فمقطوع على فسادها، إن اريد بالزيادة زيادة سورة على حدّ يلتبس على الفصحاء، فإنّه متنافٍ مع تحدّي القرآن بذلك.
وإن اريد زيادة كلمة أو كلمتين أو حرف أو حرفين. ولست أقطع على كون ذلك، بل أميل إلى عدمه وسلامة القرآن عنه. قال: ومعي بذلك حديث عن الصادق جعفر بنمحمد عليه السلام.[١]
وقال في أجوبة المسائل السروية: فإن قال قائل: كيف يصحّ القول بأنّ الذي بين الدفّتين هو كلام اللّه تعالى على الحقيقة من غير زيادة ولا نقصان وأنتم تروون عن الأئمّة عليهم السلام أنّهم قرأوا: «كنتم خير أئمّة اخرجت للناس»، «وكذلك جعلناكم أئمة وسطا» وقرأوا: «يسألونك الأنفال». وهذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس؟
قيل له: قد مضى الجواب عن هذا، وهو: أنّ الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لايقطع على اللّه تعالى بصحّتها، فلذلك وقفنا فيها ولم نعدل عمّا في المصحف الظاهر، على ما أمرنا به حسب ما بيّناه. مع أنّه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلين أحدهما ما تضمّنه المصحف، والثاني ماجاء به الخبر، كما يعترف به مخالفونا من نزول القرآن على وجوه شتّى.[٢]
[٣- الشريف المرتضى]
٣- الشريف المرتضى، علي بنالحسين علم الهدى (ت ٤٣٦).
قال- في رسالته الجوابية الاولى عن المسائل الطرابلسيات-: إنّ العلم بصحّة نقل
[١] - أوائل المقالات، ص ٥٥- ٥٦.
[٢] - الرسالة مطبوعة ضمن رسائل نشرتها مكتبة المفيد بقم. راجع: ص ٢٢٦؛ والبحار، ج ٨٩، ص ٧٥.