التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤١ - النوع السابع ما ورد بشأن فضائل أهل البيت عليهمالسلام
إلى غيرها من روايات صحيحة الإسناد أوردهنّ الحسكاني في كتابه منتظمة على ترتيب السور. وهي تنوف على الألف ومائة وستين حديثا. رواهنّ عن مصادر معتمدة من الفريقين.
١٠- وبهذا المعنى- في بيانٍ أشمل- جاء عنهم عليهم السلام: إذا سمعت اللّه ذكر أحدا من هذه الامّة بخير فنحن هم، وإذا سمعت اللّه ذكر قوما بسوء ممّن مضى فهم عدوّنا.[١]
وهذا يرجع إلى مسألة الحبّ والبغض في اللّه. فقد ورد مستفيضا: «وهل الدين إلّا الحبّ والبغض في اللّه».[٢] قال تعالى: «وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ».[٣]
وقال تعالى: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ».[٤]
إذ لولا المحبّة لم تكن إطاعة. إن المحبّ لمن يحبّ سميع.
فمحبّة أولياء اللّه توجب إطاعتهم والانقياد لهم. وكراهة أعداء اللّه تستدعي الابتعاد منهم واجتنابهم. فإذا كان الدين عبارة عن الإطاعة فأساسها المحبّة والرغبة.
[١] - تفسير العياشي، ج ١، ص ١٣، رقم ٣.
[٢] - راجع: الكافي، ج ٢، ص ١٢٤، باب« الحب في اللّه والبغض في اللّه». قال الصادق عليه السلام:« من أحبّ للّه وأبغض للّه وأعطى للّه فهو ممّن كمل إيمانه». وقال:« من أوثق عرى الإيمان أن تحبّ في اللّه وتبغض في اللّه وتعطي في اللّه وتمنع في اللّه». وقال- في حديث-:« وهل الإيمان إلّا الحبّ والبغض»؟!
وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله:« أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللّه والبغض في اللّه». وقال الصادق عليه السلام:« من لم يحبّ على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له».
وراجع: الكافي، ج ٨، ص ٨٠، برقم ٣٥، قول الباقر عليه السلام:« وهل الدين إلّا الحبّ؟!».
وقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله:« أنت مع من أحببت».
وفي حديث الشيخ العجوز مع الإمام الباقر عليه السلام ص ٧٦، برقم ٣٠ دلالة على تلازم المحبّة مع الطاعة. وكذا في حديث الإمام علي بنالحسين عليه السلام( ص ٦٨، برقم ٢٤):« إنّ أحبّكم إلى اللّه أحسنكم عملًا ...».
وجاء في آخر رسالة الإمام الصادق عليه السلام إلى سعد الخير( ص ١٤):« و من سره أن يعلم أن الله يحبه فليعمل بطاعة الله و ليتبعنا ...».
[٣] - الحجرات ٧: ٤٩.
[٤] - آل عمران ٣١: ٣.