التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسه فرهنگى انتشاراتى التمهيد - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٤ - تفاسير مقطوعة الإسناد
غَيْرَهُ ...».[١]
وينقل عنه السيّد علي بنطاووس في رسالة «محاسبة النفس» وكان عنده تامّا، كما صرّح به في كتابه «اليقين» قال: إنّه عشرة أجزاء في مجلّدين ضخمين. قال ابنطاووس:
وقد روى أحاديثه من رجال العامة لتكون أبلغ في الحجّة. قال الطهراني: ونقل في «اليقين» عن كلا المجلّدين عدّة روايات.[٢]
هذا، ولكن محدّثنا النوري اشتبه عليه الأمر، فجعل ينقل عن ماهيار بواسطة الشيخ شرفالدين النجفي في كتابه «تأويل الآيات الباهرة» ما يروق له من روايات التحريف.
زاعما أنّه من تفسير ماهيار![٣]
وهو خلط غريب، لأنّ الذي ينقل من تفسير ماهيار، هو «السيّد شرفالدين الاسترآبادي» في كتابه «تأويل الآيات الظاهرة».
وأمّا كتاب «تأويل الآيات الباهرة» فهو ترجمة فارسية مختزلة عن كتاب شرفالدين. قام بها- كما صرّح في خاتمة الكتاب-[٤] الشيخ محمدتقي المعروف ب- «آقا نجفي الاصفهاني» المتوفّى سنة ١٣٣٢. وكان من معاريف عصره في اصفهان صاحب كلمة ونفوذ. وقد استهلّ كتابه وكذا عنونه الناشرون بما يوهم أنّه من تأليفه، ومن ثمَّ اشتبه الأمر على كثيرين، كما اشتبه على محدّثنا النوري اسم الكتاب واسم مؤلّفه[٥] واللّه العاصم.
*** وإليك الآن عرضا موجزا عن أهمّ روايات استند إليها المحدّث النوري من كلا نوعيها: الدالّة- فيما زعم-: على التحريف عموما، أو الناصّة على مواضع التحريف بالخصوص.
[١] - الإسراء ٧٣: ١٧.
[٢] - الذريعة، ج ٣، ص ٣٠٣- ٣٠٤، برقم ١١٢٩ و ج ١٩، ص ٢٩- ٣٠.
[٣] - فصل الخطاب، ص ٢٣٧- ٢٣٨، برقم ١٤ من الدليل الحادي عشر ومواضع اخر. وقد سبقه إلى هذا الوهم صاحب« أمل الآمل» وخطّأه صاحب الرياض. راجع: الذريعة، ج ٣، ص ٣٠٥.
[٤] - قال: وقد فرغت من ترجمة هذا الكتاب المستطاب ليلة الجمعة، ١٣ ج ١ سنة ١٢٩٧ ه-.
[٥] - وهكذا في كتابه مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٢٧٩، رقم ١١.